الاتجاه الثاني : النصوص الصحيحة الحاكمة
نصوص
أيقن بها طائفة من الصحابة ، على رأسهم علي ، يقينا لا يسمح أن يتسرب إلى
مدلولها شك . . يقينا دفع عليا عليه السلام أن يرد بدهشة على من دعاه لتعجيل
البيعة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، قائلا : ومن يطلب هذا الأمر
غيرنا ( 1 ) ؟ !
لكن تسارع الأحداث تلك الأثناء ، وإحكام القبضة ، لم يتركا
لشئ من تلك النصوص
موقعا يرتجى ، أما حين تحققت بارقة أمل يوم اجتماع
الأصحاب الستة للشورى ولم
يبت في الأمر بعد ، فلم يتوان علي عليه السلام عن
التذكير بطائفة منها ( 2 ) .
وبعد أن تمت له البيعة كانت الأذهان أكثر
استعدادا للإصغاء ، وأوسع فسحة
للتأمل . . فبالغ في التذكير ببعضها ، نصا أو
دلالة ، حتى امتلأت بها خطبه
الطوال والقصار ، وكان لا يخلو تذكيره أحيانا من
تقريع ، ظاهر . . أو خفي !
وبواحد من مواقفه نستهل هذه الطائفة من النصوص :
1 - قوله ( ص ) : من كنت مولاه فعلي مولاه :
خطب الإمام علي عليه السلام في
الناس ، فقال : أنشد الله من سمع رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 12 .
( 2 ) أنظر : الاستيعاب بحاشية
الإصابة 3 : 35 ، شرح نهج البلاغة 6 : 167 - 168 .