ولما كانت قدسية الرجال أعظم من
قدسية النص ، رغم ثبوت صحته عندهم ، شهروا سيف
التكذيب ، فقالوا : إسناده
صحيح مع نكارة في متنه لشذوذ كلمة ( بعدي ) !
ولما أرادوا البرهان على هذه
النكارة والشذوذ فمن اليسير جدا أن يرموا بها
شيعيا ورد في إسناد بعضها ( 1 )
!
لكن من البديهي أن مثل هذا البرهان الأخير يحتاج إلى توثيق ، خصوصا إزاء
حديث
يرد بأسانيد صحيحة متعددة ، فكيف وثقوه ؟ !
ليتهم لم يوثقوه ، ليتهم
تركوه مجازفة كمجازفات الكثير من أصحاب الأذواق ! !
قالوا في توثيقه : يؤيده
أن الإمام أحمد روى هذا الحديث من عدة طرق ليست في
واحدة منها هذه الزيادة (
2 ) !
إنها مقالة من لا يخشى فضيحة التحقيق ! !
فالنصوص الثلاثة التي ذكرناها
لهذا الحديث ، وفي جميعها كلمة ( بعدي ) جميعها في
مسند أحمد ( 3 ) !
وأغرب من هذا أن المحقق الذي ينقل قولهم المتقدم ويعتمده ، يخرج بعضها على
مسند أحمد نفسه ( 4 ) ! !
هامش
( 1 ) علما أن التشيع في مصطلحهم : هو تفضيل علي على عثمان ، لا غير ، والطعن على
ملوك بني أمية !
( 2 ) أنظر : أبا إسحاق الأثري في تخريجه الحديث 60 من كتاب ( الخصائص ) .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 331 ، 4 : 438 ، 5 : 356 . وقد ذكرناها في تخريج النصوص كل في
محله .
( 4 ) الأثري ، كتاب ( الخصائص ) للنسائي / 87 .