الخزاعي ، وحجر بن عدي ( حجر الخير ) ، وأبو الهيثم بن التيهان
وغيرهم ( 1 ) ؟ .
فكما عرفوه وليا عرفوه وصيا أيضا ، وذو الشهادتين حين أدلى ،
في حديثه
المتقدم ، بشهادتيه على أن عليا وصي النبي ، لم يقف عند هذا الحد ،
بل ألزم
عائشة أيضا الشهادة على ذلك .
إذن لم يكن لقب الوصي محدثا كما
صوره بعض الدارسين الذين أغفلوا شهادة
التاريخ ثم أسقطوا نزعاتهم الشخصية على
المفاهيم ، وعلى التاريخ كله ، فصوروا
الوصي وكأنه من صنع اليهود ، ومنهم
انتقل إلى المسلمين ( 2 ) ؟ ، عن طريق عبد
الله بن سبأ المزعوم أو غيره ( 3 )
، أو هو من صنع الشيعة ابتدعه هشام بن الحكم ( ت
/ 191 ه ) ولم يكن معروفا
قبله لا من ابن سبأ ولا من غيره ( 4 ) ! فالأشعار والنصوص
المتقدمة المحفوظة عن
الصحابة سبقت ميلاد هشام بن الحكم بنحو ثمانين سنة !
كلا ، بل ذاك مما عرفه
الصحابة أو بعضهم لعلي ( ع ) ، وحفظه تاريخهم ، لهم أو
عليهم !
( 1 ) تاريخ
اليعقوبي 2 : 171 ، وقعة صفين : 103 - 104 ، شرح نهج البلاغة 3 : 81 - 82
،
وأيضا 1 : 143 - 150 ، فصل ( ما ورد في وصايا علي من الشعر ) أورد فيه أربعا
وعشرين مقطوعة للصحابة والتابعين ، ثم قال : والأشعار التي تتضمن هذه اللفظة
كثيرة جدا ، تجل عن الحصر ، وتعظم عن الإحصاء والعد .
وانظر أيضا : الكامل -
للمبرد - 2 : 170 - 171 في رثاء علي بن أبي طالب .
( 2 ) د . مصطفى حلمي ،
نظام الخلافة : 157 .
( 3 ) كما نقله الكشي في رجاله ، ترجمة عبد الله بن سبأ .
( 4 ) د . محمد عمارة ، الخلافة ونشأة الأحزاب الإسلامية : 155 .
الشورى والنص — صفحة 115
مساهمون: مركز الرسالة
ص١١٥