بعد ، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب وكنت
من أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه
علي ، فجعل يساره ويناجيه ، ثم قبض صلى
الله عليه وآله وسلم من يومه ذاك وكان
أقرب الناس به عهدا ) ( 1 ) .
فالصحابة كانوا يعرفون ذلك وإن أنكرته عائشة ، فدخل حديثها صحيح البخاري دون
حديث
أم سلمة الذي كان رجاله من رجال الصحيح !
والحوارات التي أدارها عمر
بن الخطاب مع ابن عباس هي الأخرى حوارات كاشفة عن
هذا المعنى :
ففي أحدها
: يكشف عمر عن معرفته بذلك فيقول : ( لقد كان النبي يربع في أمره
وقتا ما ،
ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه ، فمنعت من ذلك ، إشفاقا وحيطة على
الإسلام !
ورب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا ) .
أما ابن عباس فيؤكد أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قد نص على علي ( ع )
، وأنه سمع ذلك من علي
والعباس ( 2 ) .
وفي أخرى : يؤكد عمر إرادة قريش ، فيقول : كرهت قريش أن
تجتمع فيكم النبوة
والخلافة فتجخفوا جخفا ( 3 ) ، فنظرت قريش لنفسها فاختارت
! !
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 : 300 ، وصححه الهيثمي في مجمع الزوائد
9 : 112 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 12 : 21 عن أحمد بن أبي طاهر في ( تاريخ بغداد ) .
( 3 ) الجخف : التكبر .