قال معاوية بن أبي سفيان في رسالته إلى محمد بن
أبي بكر ، وهي الرسالة التي أشار
إليها الطبري ثم قال : ( كرهت ذكرها لأمور لا
تحتملها العامة ( 1 ) ! قال فيها
معاوية مخاطبا محمد بن أبي بكر : قد كنا
وأبوك معنا في حياة نبينا نرى حق ابن
أبي طالب لازما لنا ، وفضله مبرزا علينا
( 2 ) .
وشهيرة كلمة عمر بن الخطاب يوم غدير خم : هنيئا لك يا بن أبي طالب ،
أصبحت
مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 3 ) .
علما أن هذه الكلمة مولى وولي لم تعرف
لأحد من الصحابة إلا لعلي عليه
السلام في جملة من الأحاديث النبوية الشريفة كما
تقدم آنفا .
بل في القرآن أيضا : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين
يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 4 ) .
قال الآلوسي : ( غالب
الأخباريين على أنها نزلت في علي بن أبي طالب ( 5 ) ، وعليه
شبه إجماع لدى المفسرين ( 6 ) ، وطائفة من أصحاب
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 557 .
( 2 ) مروج الذهب 3 : 21 ، وقعة صفين : 118 - 120 ، شرح نهج البلاغة 3 : 188
.
وللرسالة تتمة تأتي في محلها من بحث لاحق .
( 3 ) مسند أحمد 4 : 281 ،
تفسير الرازي 12 : 49 - 50 ، سبط ابن الجوزي ، تذكرة
الخواص : 29 - 30 .
( 4 ) سورة المائدة 5 : 55 .
( 5 ) روح المعاني 6 : 167 .
( 6 ) معالم التنزيل
- للبغوي - 2 : 272 ، الكشاف 1 : 649 ، تفسير الرازي 12 : 26 ،
تفسير أبي
السعود 2 : 52 ، تفسير النسفي 1 : 420 ، تفسير البيضاوي 1 : 272 ، فتح
القدير
- للشوكاني - 2 : 53 ، أسباب النزول - للواحدي - : 114 ، لباب النقول -
للسيوطي - : 93 .