الصحابة
والمعرفة بالتعيين :
سمع الصحابة وشهدوا نصوص النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وسلوكه في نصب الإمام
علي عليه السلام وتعيينه لخلافته مباشرة ، فأدركوا ذلك
ووعوه ، حتى ظهر في
أقوال بعضهم ، وظهر عند آخرين قولا وعملا .
فاشتهر عن
بعضهم تمنيه أن لو كانت له واحدة من تلك الخصال التي خص بها علي
عليه السلام
، كما عرف ذلك عن : عمر بن الخطاب ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الله
بن عمر
( 1 ) .
واشتهر عن آخرين متابعتهم له حتى عرفوا في ذلك العهد بشيعة علي ( ع )
، منهم :
أبو ذر ، وعمار ، وسلمان ، والمقداد ( 2 ) .
بل كان عامة المهاجرين
والأنصار لا يشكون في أن عليا عليه السلام هو صاحب
الأمر بعد رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ( 3 ) .
وأبو بكر سمع بنفسه قول ابنته عائشة لرسول الله ( ص )
بصوت عال : والله لقد علمت
أن عليا أحب إليك من أبي ! فأهوى إليها ليلطمها
، وقال : يا ابنة فلانة ، أراك
ترفعين صوتك على رسول الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 : 11 - 12 ، المستدرك 3 : 125 ، مجمع الزوائد 9 :
130 ،
الصواعق المحرقة : 127 باب 9 فصل 1 ، تاريخ الخلفاء : 161 .
( 2 ) أبو حاتم الرازي : كتاب الزينة : 259 تحقيق عبد الله سلوم السامرائي ، محمد
كرد علي : خطط الشام ، تاريخ ابن خلدون 3 : 214 - 215 .
( 3 ) الإستيعاب 3 :
55 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 124 ، تاريخ الطبري 3 : 202 ، الكامل في
التاريخ 2 :
335 ، شرح نهج البلاغة 6 : 21 .
( 4 ) أخرجه النسائي بإسناد صحيح في السنن
الكبرى 5 : 139 / 8495 .