6 - إن حقيقة الحركة هي الانعدام والانوجاد ، الانعدام من
الآن الأول والانوجاد في الآن الآخر . فكل جسم ينوجد وينعدم
آنا فآنا ، وكل وجود له في آن ، مسبوق بعدمه وملحوق بعدمه .
نعم لو لاحظنا ماهية الجسم ، فليست الحركة والسكون
داخلة في ماهيته ، بل هما خارجتان ماهية الجسم عارضتان
عليها . أما أن وجود الجسم وكونه ، غير مغاير لوجوده وكونه
في الآن الأول ، فلبداهة أنه ليس له وجودان في آن واحد أحدهما
وجوده والثاني وجوده في ذلك الآن ، بل ليس له إلا وجود
واحد ، فتبدله في الآن الثاني هو انعدام وجوده في الآن الأول
وانوجاد وجود آخر له . . وهكذا في الآنات المتوالية إلى آخرها .
ولا ينافي ذلك أن لوجوداته في الآنات المتوالية صورة متصلة
ويقال له جسم واحد باعتبارها ، كما أن الصورة الاتصالية
للحركة تقتضي إطلاق حركة واحدة عليها من أولها إلى آخرها .
فإن قلت : إن مقولة ( متى ) من المقولات العرضية التسعة ،
ولها طرفان طرفه الآخر هو الزمان ، والزمان ينتزع من حركة
الفلك .
شبهات حول الشيعة — صفحة 12
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٢