قلت : نعم الزمان - أي الليالي والأيام وأجزاؤها - منتزعة من
حركة الفلك الذي فيه الشمس ، أو من الحركة الوضعية لكرة
الأرض ودورانها حول محور نقطة مركزها ، كما انكشف ذلك
في القرون الأخيرة بالعيان .
ولكنه لما ثبت بالبرهان المذكور الحركة الجوهرية والذاتية
للأجسام فإن نسبة الآنات التي تركب منها الزمان إليها وإلى
حركة الفلك مستوية ، فينتزع منها الآنات ، سواء كان للفلك
حركة مكانية أم لا .
8 - فالجسم لا يزال حادثا يتجدد حدوثه في كل آن ،
والحادث في كل آن غير الحادث في الآن المتقدم عليه .
9 - فثبت أن الجسم يستحيل أن يكون واجب الوجود ، وأنه
تعالى ليس بجسم بالضرورة ، لأنه يمتنع عليه العدم ، وكيف يجوز
عليه العدم ومنه وجود جميع الموجودات ، وهو مكون جميع
الكائنات ، من المجردات والأجسام ، والأرضين والسماوات ،
والأمكنة والأزمنة ، والسكنات والحركات ، والحالات والآنات .
شبهات حول الشيعة — صفحة 13
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٣