فقال لي رسول الله ( ص ) : ( عالجه ) فجعلت أعالجه ورسول الله ( ص ) : يقول : إيه ، فلم أزل
أعالجه حتى استمكنت منه ، فقال : اقذفه فقذفته ونزلت .
( 10 ) حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة أن
النبي ( ص ) قدم يوم الفتح وصورة إبراهيم وإسماعيل في البيت ، وفي أيديها القداح ، فقال
رسول الله ( ص ) : ( ما لإبراهيم وللقداح ، والله ما استقسم بها قط ) ، ثم أمر بثوب فبل
ومحى به صورهما .
( 11 ) حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي الخليل عن
مجاهد أن النبي ( ص ) قدم يوم الفتح والأنصاب بين الركن والمقام ، فجعل يكفئها
لوجوهها ، ثم قام رسول الله ( ص ) خطيبا فقال : ( ألا إن مكة حرام أبدا إلى يوم
القيامة ، لم تحل لاحد قبلي ولا تحل لاحد بعدي ، غير أنها أحلت لي ساعة من النهار ، لا
يختلى خلاها ، ولا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يلتقط لقطتها إلا أن تعرف ،
فقام العباس فقال : يا رسول الله ( ص ) ! إلا الإذخر لصناعتنا وبيوتنا وقبورنا ، فقال : إلا
الإذخر إلا الإذخر ) .
( 12 ) حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن مهران
عن عمير مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد قال : دخلت مع النبي ( ص ) الكعبة ، فرأى في
البيت صورة فأمرني فأتيته بدلو من ماء ، فجعل يضرب تلك الصورة ويقول : ( قاتل الله
قوما يصورون ما لا يخلقون ) .
( 13 ) حدثنا علي بن مسهر ووكيع عن زكريا عن الشعبي عن الحارث بن مالك بن
برصاء قال : قال رسول الله ( ص ) يوم فتح مكة : ( لا تغزى بعد اليوم إلى يوم القيامة ) .
( 14 ) حدثنا علي بن مسهر ووكيع عن زكريا عن الشعبي عن عبد الله بن مطيع عن
أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) : ( لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم أبدا ) .
( 15 ) حدثنا أحمد بن مفضل قال حدثنا أسباط بن نصر قال : زعم السدي عن
مصعب بن سعد عن أبيه قال : لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله ( ص ) الناس إلا أربعة نفر
وامرأتين ، وقال : ( اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة : عكرمة بن أبي
جهل ، وعبد الله بن خطل ، ومقيس بن صبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ) ،
فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث
المصنف — صفحة 535
مساهمون: ابن أبي شيبة الكوفي
ص٥٣٥