الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين ، ألا وإنها أحلت لي ساعة من النهار ، ألا وإنها
ساعتي هذه حرام ، لا يختلى شوكها ولا يعضد شجرها ، ولا يلتقط ساقطتها إلا
منشد ، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقتل وإما أن يفادي أهل
القتيل ) ، قال : فجاء رجل يقال له : أبو شاه فقال : اكتب لي يا رسول الله ! قال : اكتبوا
لأبي شاه ، فقال رجل من قريش : إلا الإذخر يا رسول الله ! فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا ،
فقال رسول الله ( ص ) : إلا الإذخر ) .
( 24 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا مسعر عن عمر [ و ] بن مرة عن الزهري قال : قال
رجل من بني الدئل بن بكر : لوددت أني رأيت رسول الله ( ص ) وسمعت منه ، فقال
لرجل انطلق معي ، فقال : إني أخاف أن تقتلني خزاعة ، فلم يزل به حتى انطلق ، فلقيه
رجل من خزاعة فعرفه فضرب بطنه بالسيف ، قال : قد أخبرتك أنهم سيقتلونني ، فبلغ
ذلك رسول الله ( ص ) فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ( إن الله هو حرم مكة ليس
الناس حرموها ، وإنما أحلت لي ساعة من نهار وهي بعد حرم ، وإن أعدى الناس على
الله ثلاثة : من قتل فيها ، أو قتل غير قاتل أو طلب بذحول الجاهلية ، فلأدين هذا
الرجل ) ، قال عمرو بن مرة : فحدثت بهذا الحديث سعيد بن المسيب فقلت أعدى الله ،
فقال : أعدى .
( 25 ) حدثنا يحيى بن آدم عن ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن رسول الله ( ص ) عام الفتح لما جاءه
العباس بن عبد المطلب بأبي سفيان فأسلم بمر الظهران ، فقال له العباس : يا رسول الله ! إن
أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر ، فلو جعلت له شيئا ؟ قال ، ( نعم ، من دخل دار أبي
سفيان فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن ) .
( 26 ) حدثنا محمد بن فضيل عن يزيد عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال : قال
رسول الله ( ص ) : ( هذه حرم - يعنى مكة - حرمها الله يوم خلق السماوات والأرض ،
ووضع هذين الأخشبين ، لا تحل لاحد قبلي ولا تحل لاحد بعدي ، ولم تحل لي
إلا ساعة من النهار ، لا يعضد شوكها ، ولا ينفر صيدها ، ولا يختلى خلاها ، ولا
يرفع لقطتها إلا منشد ، فقال العباس : يا رسول الله ! إن أهل مكة لا صبر لهم عن الإذخر
لقينهم ولبنيانهم ، فقال رسول الله ( ص ) : إلا الإذخر ) .
( 27 ) حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال : لما فتحت مكة
المصنف — صفحة 538
مساهمون: ابن أبي شيبة الكوفي
ص٥٣٨