( 6 ) حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده أن النبي ( ص ) قال يوم فتح مكة : ( كفوا السلاح إلا خزاعة من بني بكر ،
فأذن لهم حتى صلوا العصر ، ثم قال لهم : كفوا السلاح ) فلقي من الغد رجل من خزاعة
رجلا من بني بكر ، فقتله بالمزدلفة فبلغ ذلك رسول الله ( ص ) فقام خطيبا فقال : ( إن
أعدى الناس على الله من قتل في الحرم ، ومن قتل غير قاتله ، ومن قتل بذحول
الجاهلية ) .
( 7 ) حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا المغير [ ة ] بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال :
دخلنا مع النبي ( ص ) مكة في البيت وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما تعبد من دون الله ،
قال : فأمر بها رسول الله ( ص ) فكبت كلها لوجوهها ، ثم قال * ( جاء الحق وزهق الباطل
إن الباطل كان زهوقا ) * ثم دخل رسول الله ( ص ) البيت فصلى فيه ركعتين ، فرأى فيه
تمثال إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وقد جعلوا في يد إبراهيم الأزلام يستقسم بها ، فقال
رسول الله ( ص ) : قاتلهم الله ، ما كان إبراهيم يستقسم بالأزلام ) ، ثم دعا رسول الله
( ص ) بزعفران فلطخه بتلك التماثيل .
( 8 ) حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله قال :
دخل النبي ( ص ) مكة وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما ، فجعل يطعنها بعود كان في يده
ويقول : * ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) * * ( جاء الحق وما يبدئ
الباطل وما يعيد ) * .
( 9 )
حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا نعيم بن حكيم قال حدثني أبو مريم عن علي
قال : انطلق بي رسول الله ( ص ) حتى أتى بي الكعبة ، فقال : اجلس ، فجلست إلى جنب
الكعبة ، وصعد رسول الله ( ص ) على منكبي ، ثم قال لي : إنهض بي ، فنهضت به ، فلما رأى
ضعفي تحته قال : اجلس ، فجلست فنزل عني وجلس لي فقال : يا علي ، اصعد على
منكبي ، فصعدت على منكبه ، ثم نهض بي رسول الله ( ص ) ، فلما نهض بي خيل إلي أني لو
شئت نلت أفق السماء ، فصعدت على الكعبة ، وتنحى رسول الله ( ص ) فقال لي : ( ألق
صنمهم ) لأكبر صنم قريش ، وكان من نحاس ، وكان موتودا بأوتاد من حديد في الأرض ،
هامش
( 34 / 6 ) ذهول الجاهلية : ثاراتها .
( 34 / 7 ) سورة الإسراء الآية ( 81 ) .
( 34 / 8 ) * ( جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ) * سورة سبأ الآية ( 49 ) .
( 34 / 9 ) في الأصل [ مضنم ] .