تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
على حكم ابن معاذ ، فقال رسول الله ( ص ) : ( انزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فنزلوا وبعث رسول الله ( ص ) إلى سعد ، فحمل على حمار له إكاف من ليف ، وحف به قومه ، فجعلوا يقولون : يا أبا عمرو ! حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت ، لا يرجع إليهم قولا حتى إذا دنا من دارهم التفت إلى قومه فقال : فد أتى لسعد أن لا يبالي في الله لومة لائم ، فلما طلع على رسول الله ( ص ) ، قال أبو سعيد : قال رسول الله ( ص ) : ( قوموا إلى سيدكم فأنزلوه ، قال عمر : سيدنا الله ، قال أنزلوه ، فأنزلوه ، قال له رسول الله ( ص ) : احكم فيهم ، قال : فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم ، فقال رسول الله ( ص ) : ( لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله ) ، قال : ثم دعا الله سعد فقال : اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقني لها ، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك ، فقال : فانفجر كلمه وكان قد برأ حتى ما بقي منه إلا مثل الخرص ، قالت : فرجع رسول الله ( ص ) ورجع سعد إلى قبته التي كان ضرب عليه رسول الله ( ص ) ، قالت : فحضره رسول الله ( ص ) وأبو بكر وعمر ، قالت : فوالذي نفسي بيده ! إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي ، وكانوا كما قال الله * ( رحماء بينهم ) * قال علقمة : فقلت : أي أمه ! فكيف كان رسول الله ( ص ) يصنع ؟ قالت : كان تعينه لا تدمع على أحد ، ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته . ( 2 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال : لما نام رسول الله ( ص ) حين أمسى أتاه جبريل أو قال ملك فقال : من رجل من أمتك مات الليلة ، استبشر بموته أهل السماء ، فقال : ( لا إلا أن يكون سعد فإنه أمسى دنفا ، ما فعل سعد ؟ قالوا يا رسول الله ! قد قبض ، وجاءه قومه فاحتملوه إلى دارهم ، قال : فصلى رسول الله ( ص ) الفجر ثم خرج وخرج الناس ، فبت رسول الله ( ص ) الناس مشيا حتى أن شسوع نعالهم لتقطع من أرجلهم ، وأن أرديتهم لتسقط عن عواتقهم ، فقال رجل : يا رسول الله ! بتت الناس ؟ فقال : ( إني أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة ) ، قال محمد : فأخبرني أشعث بن إسحاق قال : فحضره رسول الله ( ص )
هامش
الاكاف هو ما يوضع على ظهر الحمار للقعود عليه . * ( رحماء بينهم ) * سورة الفتح من الآية ( 29 ) . ( 27 / 2 ) حنظلة هو حنظلة بن الراهب سمع هيعة الخروج إلى أحد ، فخرج جنبا لم يغتسل وذلك لاسراعه بالخروج فاستشهد فغسلته الملائكة فأسماه الرسول ( ص ) حنظلة غسيل الملائكة .
المصنف — صفحة 496 | ابن أبي شيبة الكوفي / سعيد اللحام