( 11 ) حدثنا عبدة بن سليمان قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
أصيب أكحل سعد يوم خندق رماه رجل يقال له ابن العرقة ، قالت : فحوله رسول الله
( ص ) إلى المسجد وضرب عليه خيمة ليعوده من قريب .
( 12 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في قوله : * ( إذ
جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر قالت :
كان ذاك يوم الخندق .
( 13 ) حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله ( ص ) صاف
المشركين يوم الخندق قال ، وكان يوما شديدا لم يلق المسلمون مثله قط ، قال ، ورسول الله
( ص ) جالس وأبو بكر معه جالس ، وذلك زمان طلع النخل ، قال ، وكانوا يفرحون به
إذا رأوه فرحا شديدا لان عيشهم فيه قال ، فرفع أبو بكر رأسه فبصر بطلعة وكانت
أول طلعة رئيت ، فقال هكذا بيده طلعة يا رسول الله ، من الفرح ، قال : فنظر إليه
رسول الله ( ص ) فتبسم وقال : ( اللهم لا تنزع منا صالح ما أعطيتنا أو صالحا أعطيتنا ) .
( 14 ) حدثنا أبو أسامة عن شعبة عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل قال : لما
أصيب سعد بن معاذ بالرمية يوم الخندق ، وجعل دمع يسيل على رسول الله ( ص ) ، فجاء
أبو بكر فجعل يقول : وانقطاع ظهراه ! فقال النبي ( ص ) : ( مه يا أبا بكر ) ، فجاء عمر
فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون .
( 15 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه قال :
كان في أصحاب رسول الله ( ص ) رجل يقال له مسعود ، وكان نماما ، فلما كان يوم
الخندق بعث أهل قريظة إلى أبي سفيان أن ابعث إلينا رجالا يكونون في آطامنا حتى
نقاتل محمدا مما يلي المدينة ، وتقاتل أنت مما يلي الخندق ، فشق ذلك على النبي ( ص ) أن
يقاتل من وجهين ، فقال لمسعود : ( يا مسعود ! إنا نحن بعثنا إلى بني قريظة أن يرسلوا
إلى أبي سفيان فيرسل إليهم رجالا ، فإذا أتوهم قتلوهم ) ، قال : فما عدا أن سمع ذلك
من النبي ( ص ) قال : فما تمالك حتى أتى أبا سفيان فأخبره ، فقال صدق والله محمد ما
كذب قط ، فلم يبعث إليهم أحدا .
هامش
( 27 / 11 ) الأكحل : عرق في عقب القدم . ( 27 / 12 ) سورة الأحزاب من الآية ( 4 ) .
( 27 / 15 ) وقد روت كتب الصحاح الحديث بصيغة أخرى وهي أن هذا الرجل آمن سرا فأمره الرسول ( ص )
أن يخذل عنه الناس ففعل ذلك والله أعلم .