( 45 ) حدثنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا أبو بكر عن يزيد عن مقسم عن ابن
عباس قال : لما قتل حمزة يوم أحد أقبلت صفية تطلبه لا تدري ما صنع ، قال : فلقيت
عليا والزبير ، فقال علي للزبير ، اذكر لامك ، وقال الزبير : لا ، بل اذكر أنت لعمتك ،
قالت : ما فعل حمزة ؟ قال : فأرياها أنهما لا يدريان ، قال : فجاء النبي ( ص ) فقال : ( إني
لأخاف على عقلها ) ، قال : فوضع يده على صدرها ودعا لها ، قال : فاسترجعت وبكت ،
قال : ثم جاء فقام عليه وقد مثل به ، فقال : لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر من
حواصل الطير وبطون السباع ) . قال : ثم أمر بالقتلى فجعل يصلي عليهم ، قال : فيضع
تسعة وحمزة فيكبر عليهم سبع تكبيرات ثم يرفعون ويترك حمزة ، ثم يجاء بتسعة فيكبر عليهم
سبعا حتى فرغ منهم .
( 46 ) حدثنا خالد بن مخلد قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز قال حدثنا
الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه أن رسول الله ( ص ) قال يوم أحد :
( من رأى مقبل حمزة ؟ فقال رجل اعزل : أنا رأيت مقتله ، قال : ( فانطلق فأرناه ) ،
فخرج حتى وقف على حمزة فرآه قد بقر بطنه وقد مثل به ، فقال يا رسول الله ! مثل به
والله ، فكره رسول الله ( ص ) أن ينظر إليه ، ووقف بين ظهراني القتلى فقال : ( أنا شهيد
على هؤلاء القوم ، لفوهم في دمائهم فإنه ليس جريح يجرح إلا جرحه يوم القيامة يدمى ،
لونه لون الدم ، وريحه ريح المسك ، قدموا أكثر القوم قرآنا فاجعلوه في اللحد ) .
( 47 ) حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال
عن سعد بن هشام بن عامر عن أبيه قال : أشتكي إلى رسول الله ( ص ) شدة الجراح يوم
أحد فقال : ( احفروا وأوسعوا وأحسنوا وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة ، وقدموا
أكثرهم قرآنا ) ، فقدموا أبي بين يدي رجلين .
( 48 ) حدثنا أبو أسامة عن شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن
زيد بن ثابت قال : لما خرج رسول الله ( ص ) إلى أحد خرج ناس فرجعوا ، قال : فكان
أصحاب رسول الله ( ص ) فيهم فرقتين : قالت فرقة : نقتلهم ، وفرقة قالت : لا نقتلهم ،
فنزلت : * ( فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا ) * قال : فقال
رسول الله ( ص ) : ( إنها طيبة وإنها تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة ) .
هامش
( 26 / 48 ) * ( فما لكم في المنافقين ) * سورة النساء من الآية ( 88 ) .