يا عدي بن حاتم ! أسلم تسلم ، فإني ما أظن أو أحسب أنه يمنعك من أن تسلم إلا
خصاصة من ترى حولي ، وأنك ترى الناس علينا إلبا واحدا ويدا واحدة ، فهل أتيت
الحيرة ؟ قلت : لا وقد علمت مكانها ، قال : يوشك الظعينة أن ترحل من الحيرة حتى تطوف
بالبيت بغير جوار ، ولتفتحن عليكم كنوز كسرى بن هرمز ، قالها ثلاثا ، يوشك أن
يهم الرجل من يقبل صدقته ) ، فلقد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت
بغير جوار ، ولقد كنت في أول خيل أغارت على المدائن ، ولتجئ الثالثة إنه لقول رسول
الله ( ص ) قاله لي .
( 19 ) إسلام جرير بن عبد الله
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق
عن المغيرة بن شبل بن عوف عن جرير بن عبد الله قال : لما أن دنوت من المدينة أنخت
راحلتي ثم حللت عيبتي ولبست حلتي ، فدخلت ورسول الله ( ص ) يخطب ، فسلمت على
النبي ( ص ) فرماني الناس بالحدق ، قال : فقلت لجليس لي : يا عبد الله ! هل ذكر رسول الله
( ص ) من أمري شيئا ؟ قال : نعم ، ذكرك بأحسن الذكر ، قال : بينما رسول الله ( ص ) يخطب
إذ عرض له في خطبته فقال : ( إنه سيدخل عليكم من هذا الفج أو من هذا الباب من
خير ذي يمن ، ألا وإن على وجهه مسحة ملك ) ، قال جرير : فحمدت الله على ما
أبلاني .
( 20 ) ما قالوا في مهاجر النبي عليه السلام
وأبي بكر وقدوم من قدم
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه
وفاطمة عن أسماء قالت : صنعت سفرة النبي ( ص ) في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى
المدينة ، قالت : فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به ، فقلت لأبي بكر : والله ما أجد
هامش
يهم الرجل من يقبل صدقته : أي يهتم لذلك إذ لا يجد من يقبلها لانتشار الغنى والوفرة بين الناس .
( 19 / 1 ) العيبة : كيس من جلد توضع فيه الملابس والمتاع .
رماني الناس بالحدق : نظروا إلي محدثين متسائلين .
مسحة ملك ولعلها مسحة ملك : هيئة ملك .