تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
الهدية ولا يأكل الصدقة ، وعند غضروف كتفه اليمنى خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة لونها لون جلده ، قال : فانطلقت ترفعني أرض وتخفضني أخرى حتى مررت بقوم من الاعراب فاستعبدوني فباعوني حتى اشترتني امرأة بالمدينة ، فسمعتهم يذكرون النبي عليه الصلاة والسلام وكان عزيزا فقلت لها ، هبي لي يوما ، قالت : نعم ، فانطلقت فاحتطبت حطبا فبعته ، وصنعت طعاما فأتيت به النبي ( ص ) وكان يسيرا فوضعته بين يديه ، فقال : ( ما هذا ؟ قلت : صدقة ، قال : فقال لأصحابه : كلوا ، ولم يأكل ، قال : قلت : هذا من علامته ، ثم مكثت ما شاء الله أن أمكث ثم قلت لمولاتي : هبي لي يوما ، قالت : نعم ، فانطلقت فاحتطبت حطبا فبعته بأكثر من ذلك وصنعت به طعاما ، فأتيت به النبي عليه السلام وهو جالس بين أصحابه فوضعته بين يديه ، قال : ما هذا ؟ قلت : هدية ، فوضع يده وقال لأصحابه : خذوا باسم الله ، وقمت خلفه ، فوضع رداءه فإذا خاتم النبوة فقلت : أشهد أنك رسول الله ، قال : وما ذاك ؟ فحدثته عن الرجل ثم قلت : أيدخل الجنة يا رسول الله فإنه حدثني أنك نبي ؟ قال : ( لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ) . ( 18 ) إسلام عدي بن حاتم الطائي ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا حسين بن محمد قال أخبرنا جرير بن حازم عن محمد ابن سرين عن أبي عبيدة بن حذيفة أن رجلا قال : قلت : أسأل عن حديث عن عدي بن حاتم وأنا في ناحية الكوفة ، فأكون أنا الذي أسمعه منه ، فأتيته فقلت : أتعرفني ؟ قال : نعم ، أنت فلان ابن فلان ، وسماه باسمه ، قلت : حدثني ، قال : بعث النبي عليه الصلاة والسلام فكرهته أشد ما كرهت شيئا قط فانطلقت حتى أنزل أقصى أهل العرب مما يعلي الروم ، فكرهت مكاني أشد مما كرهت مكاني الأول ، فقلت : لآتين هذا الرجل فإن كان كاذبا لا يضرني ، وإن كان صادقا لا يخفى علي ، فقدمت المدينة فاستشرفني الناس وقالوا : جاء عدي بن حاتم ، فقال النبي ( ص ) : ( يا عدي بن حاتم ! أسلم تسلم ، قلت : إني من أهل دين ، قال : أنا أعلم بدينك منك ، قال : قلت : أنت أعلم بديني مني ، قال : نعم ، أنا أعلم بدينك منك ، قلت : أنت أعلم بديني مني ؟ قال : نعم ، قال : ألست ركوسيا ؟ قلت : بلى ، قال : أو لست ترأس قومك ؟ قلت : بلى ، قال : أو لست تأخذ المرباع ، قلت : بلى ، قال : ذلك لا يحل لك في دينك ، قال : فتواضعت من نفسي ، قال :
هامش
( 18 / 1 ) استشرفني الناس : أقبلوا ينظرون إلي ، وذلك لشهرة والده حاتم الطائي بكرمه بين العرب وانتشار أخباره .