تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
( 16 ) أمر زيد بن حارثة ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا عبد الملك قال حدثنا أبو فزارة قال : أبصر النبي ( ص ) زيد بن حارثة غلاما ذا ذؤابة قد أوقفه قومه بالبطحاء يبيعونه ، فأتى خديجة فقال : ( رأيت غلاما بالبطحاء قد أوقفوه ليبيعوه ، ولو كان لي ثمنه لاشتريته ، قالت : وكم ثمنه ؟ قال : سبعمائة ، قالت : خذ سبعمائة واذهب فاشتره ، فاشتراه فجاء به إليها قال : أما إنه لو كان لي لأعتقته ) ، قالت : فهو لك فأعتقه . ( 17 ) إسلام سلمان رضي الله تعالى عنه ( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي قرة الكندي عن سلمان قال : كنت من أبناء أساورة فارس وكنت في كتاب ومعي غلامان ، وكانا إذا رجعا من معلمهما أتيا قسا فدخلا عليه فدخلت معهما ، فقال : ألم أنهكما أن تأتياني بأحد ، قال : فجعلت أختلف إليه حتى كنت أحب إليه منهما ، قال فقال لي : إذا سألك أهلك من حبسك ؟ فقل : معلمي ، وإذا سألك معلمك : من حبسك ؟ فقل : أهلي ، ثم إنه أراد أن يتحول ، فقلت له : أنا أتحول معك ، فتحولت معه فنزلنا قرية ، فكانت امرأة تأتيه ، فلما حضر قال لي : يا سلمان : احفر عند رأسي ، فحفرت عند رأسه فاستخرجت جرة من دراهم ، فقال لي : صبها على صدري ، فصببتها على صدره ، فكان يقول : ويل لاقتنائي ، ثم إنه مات فهممت بالدراهم أن آخذها ، ثم إني ذكرت فتركتها ، ثم إني آذنت القسيسين والرهبان به فحضروه فقلت لهم : إنه قد ترك مالا ، قال : فقام شباب في القرية فقالوا : هذا مال أبينا ، فأخذوه ، قال : فقلت للرهبان : أخبروني برجل عالم أتبعه ، قالوا : ما نعلم في الأرض رجلا أعلم من رجل بحمص ، فانطلقت إليه فلقيته فقصصت عليه القصة ، قال : فقال : أو ما جاء بك إلا طلب العلم ، قلت : ما جاء بي إلا طلب العلم ، قال : فإني لا أعلم اليوم في الأرض أعلم من رجل يأتي بيت المقدس كل سنة ، إن انطلقت الآن وجدت حماره ، قال : فانطلقت فإذا أنا بحماره على باب بيت المقدس ، فجلست عنده وانطلق ، فلم أره حتى الحول ، فجاء فقلت له : يا عبد الله ! ما صنعت بي ؟ قال : وإنك لها هنا ، قلت : نعم ، قال : فإني والله ما أعلم اليوم رجلا أعلم من رجل خرج بأرض تيماء ، وإن تنطلق الآن توافقه ، وفيه ثلاث آيات : يأكل
هامش
( 16 / 1 ) ذا ذؤابة : أي له ذؤابة شعر في مؤخرة رأسه وهذا كناية عن صغره .