( 16 ) أمر زيد بن حارثة
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا عبد الملك قال حدثنا أبو فزارة
قال : أبصر النبي ( ص ) زيد بن حارثة غلاما ذا ذؤابة قد أوقفه قومه بالبطحاء يبيعونه ،
فأتى خديجة فقال : ( رأيت غلاما بالبطحاء قد أوقفوه ليبيعوه ، ولو كان لي ثمنه
لاشتريته ، قالت : وكم ثمنه ؟ قال : سبعمائة ، قالت : خذ سبعمائة واذهب فاشتره ، فاشتراه
فجاء به إليها قال : أما إنه لو كان لي لأعتقته ) ، قالت : فهو لك فأعتقه .
( 17 ) إسلام سلمان رضي الله تعالى عنه
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي
إسحاق عن أبي قرة الكندي عن سلمان قال : كنت من أبناء أساورة فارس وكنت في
كتاب ومعي غلامان ، وكانا إذا رجعا من معلمهما أتيا قسا فدخلا عليه فدخلت معهما ،
فقال : ألم أنهكما أن تأتياني بأحد ، قال : فجعلت أختلف إليه حتى كنت أحب إليه منهما ،
قال فقال لي : إذا سألك أهلك من حبسك ؟ فقل : معلمي ، وإذا سألك معلمك : من
حبسك ؟ فقل : أهلي ، ثم إنه أراد أن يتحول ، فقلت له : أنا أتحول معك ، فتحولت معه
فنزلنا قرية ، فكانت امرأة تأتيه ، فلما حضر قال لي : يا سلمان : احفر عند رأسي ، فحفرت
عند رأسه فاستخرجت جرة من دراهم ، فقال لي : صبها على صدري ، فصببتها على
صدره ، فكان يقول : ويل لاقتنائي ، ثم إنه مات فهممت بالدراهم أن آخذها ، ثم إني
ذكرت فتركتها ، ثم إني آذنت القسيسين والرهبان به فحضروه فقلت لهم : إنه قد ترك
مالا ، قال : فقام شباب في القرية فقالوا : هذا مال أبينا ، فأخذوه ، قال : فقلت للرهبان :
أخبروني برجل عالم أتبعه ، قالوا : ما نعلم في الأرض رجلا أعلم من رجل بحمص ،
فانطلقت إليه فلقيته فقصصت عليه القصة ، قال : فقال : أو ما جاء بك إلا طلب العلم ،
قلت : ما جاء بي إلا طلب العلم ، قال : فإني لا أعلم اليوم في الأرض أعلم من رجل يأتي
بيت المقدس كل سنة ، إن انطلقت الآن وجدت حماره ، قال : فانطلقت فإذا أنا بحماره
على باب بيت المقدس ، فجلست عنده وانطلق ، فلم أره حتى الحول ، فجاء فقلت له : يا
عبد الله ! ما صنعت بي ؟ قال : وإنك لها هنا ، قلت : نعم ، قال : فإني والله ما أعلم اليوم
رجلا أعلم من رجل خرج بأرض تيماء ، وإن تنطلق الآن توافقه ، وفيه ثلاث آيات : يأكل
هامش
( 16 / 1 ) ذا ذؤابة : أي له ذؤابة شعر في مؤخرة رأسه وهذا كناية عن صغره .