( 11 ) إسلام الزبير
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة قال : أسلم الزبير وهو
ابن ست عشر سنة ولم يتخلف عن غزاة غزاها رسول الله ( ص ) .
( 12 ) إسلام أبي ذر
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال قال حدثنا عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال : خرجنا من قومنا غفار أنا وأخي أنيس وأمنا ، وكانوا يحلون الشهر الحرام ، فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا ذي مال
وذي هيئة طيبة ، قال : فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا فحسدنا قومه فقالوا : إنك إذا
خرجت من أهلك خالف إليهم أنيس ، قال : فجاء خالنا فثنى علينا ما قيل له ، قال : قلت :
أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لك فيما بعد ، قال : فقربنا صرمتنا
فاحتملنا عليها ، قال : وغطى رأسه فجعل يبكي ، قال : فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة ،
قال : فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلنا ، قال : فأتيا الكاهن بخبر أنيس ، قال : فأتانا
أنيس بصرمتنا ومثلها معها ، قال : وقد صليت يا ابن أخي أن قبل أن ألقى رسول الله ( ص )
ثلاث سنين ، قال : قلت : لمن ؟ قال : لله ، قال : قلت : فأين كنت توجه ، قال : حيث وجهني
الله أصلي عشاء حتى إذا كان آخر الليل ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس ، قال : قال
أنيس : لي حاجة بمكة فاكفني حتى آتيك ، قال : فانطلق فراث علي ، ثم أتاني فقلت : ما
حبسك ؟ قال : لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله ، قال : قلت : فما يقول
الناس له ؟ قال : يزعمون أنه ساحر وأنه كاهن وأنه شاعر ، قال أنيس : فوالله لقد سمعت
قول الكهنة فما هو بقولهم ، ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر فلا يلتئم على لسان أحد
أنه شاعر ، والله إنه لصادق وإنهم لكاذبون ، وكان أنيس شاعرا ، قال : قلت : اكفني
أذهب فأنظر ، قال : نعيم ، وكن من أهل مكة على حذر فإنهم قد شنفوا له وتجهموا له ،
قال : فانطلقت حتى قدمت مكة ، قال : فتضيفت رجلا منهم ، قال : قلت : أين الذي
تدعونه الصابئ ؟ قال : فأشار إلي ، قال : الصابئ ، قال فمال علي أهل الوادي بكل مدرة
هامش
( 11 / 1 ) والزبير هو ابن عمة رسول الله ( ص ) .
( 12 / 1 ) لا جماع لك : لا نجتمع معك في مكان واحد .