( 5 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا الأعمش قال حدثنا عباد عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس قال لما أن مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل ، قال : فقالوا : إن ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول ، فلو بعثت إليه فنهيته ،
فبعث إليه أو قال : جاء النبي ( ص ) فدخل البيت وبينهم وبين أبي طالب مجلس رجل ، قال :
فخشي أبو جهل إن جلس النبي ( ص ) إلى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عليه ، فوثب
فجلس في ذلك المجلس ، ولم يجد النبي ( ص ) مجلسا قرب عمه ، فجلس عند الباب ، قال
أبو طالب : أي ابن أخي ! ما بال قومك يشكونك ؟ يزعمون أنك تشتم آلهتم وتقول
وتقول وتفعل وتفعل ، قال : فأكثروا عليه من اللحو ، قال : فتكلم النبي عليه الصلاة والسلام
فقال : ( يا عم ! إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب ، وتؤدي
إليهم بها العجم الجزية ، قال : ففزعوا لكلمته ولقوله ، قال : فقال القوم : كلمة واحدة ،
نعم وأبيك وعشرا ، قال : وما هي ؟ قال أبو طالب : وأي كلمة هي يا ابن أخي ؟ قال : ( لا إله إلا الله ) قال : فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم وهم يقولون : * ( أجعل الآلهة إلها
واحدا إن هذا لشئ عجاب ) * قال : وقرأ من هذا الموضع إلى قوله : * ( لما يذوقوا
عذاب ) * .
( 6 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا يزيد بن زياد قال حدثنا أبو صخرة جامع
ابن شداد عن طارق المحاربي قال : رأيت رسول الله ( ص ) بسوق ذي المجاز وانا في بياعة
أبيعها ، قال : فمر وعليه جبة له حمراء وهو ينادي بأعلى صوته : ( أيها الناس ! قولوا
( لا إله إلا الله ) . تفلحوا ) ، ورجل يتبعه بالحجارة قد أدمى كعبيه وعرقوبيه ، وهو يقول : يا أيها الناس ! لا تطيعوه فإنه كذاب ، قال : قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا غلام بني
عبد المطلب ، قلت : فمن هذا الذي يتبعه يرميه بالحجارة ؟ قالوا : عمه عبد العزى وهو
أبو لهب .
( 7 ) حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال : قال رسول الله ( ص ) :
( لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد ، ولقد أخفت في الله وما يخاف أحد ، ولقد أتت
علي ثالثة من بين يوم وليلة ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا ما واراه إبط
بلال ) .
هامش
( 5 / 5 ) * ( أجعل الآلهة إلها واحدا ) * سورة ص الآية ( 8 ) .
( 5 / 7 ) ما واراه إبط بلال : أي ما يوضع تحت إبطه وهو أشياء قليلة .