فلما رأيته جئثت إلى الأرض وأتيت أهلي بسرعة فقلت : دثروني دثروني ، فأتاني جبريل
فجعل يقول : * ( يا أيها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ) * .
( 7 ) حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن داود عن عكرمة في قوله : * ( يا أيها
المدثر ) * قال : دثرت هذا الامر فقم به ، وقوله : * ( يا أيها المزمل ) * قال : زملت هذا
الامر فقم به .
( 5 ) في أذى قريش للنبي ( ص ) وما لقي منهم
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا علي بن مسهر عن الأجلح عن الذيال بن حرملة عن
جابر بن عبد الله قال : اجتمعت قريش يوما فقالوا : انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة
والشعر ، فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا فليكلمه ولينظر
ماذا يرد عليه ، فقالوا : ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة ، فقالوا : أنت يا أبا الوليد ، فأتاه
عتبة فقال : يا محمد أنت خير أم عبد الله ؟ فسكت رسول الله ( ص ) ، ثم قال : أنت خير أم
عبد المطلب ؟ فسكت رسول الله ( ص ) فقال : إن كنت تزعم [ إن كنت تزعم ] أن هؤلاء
خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبتها ، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع
قولك ، إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم على قومه منك ، فرقت جماعتنا وشتت أمرنا
وعبت ديننا وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا ، وأن في قريش
كاهنا ، والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى أن يقول بعضنا لبعض بالسيوف حتى نتفانى
أيها الرجل ، إن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش ونزوجك عشرا ، وإن كان إنما
بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغني قريش رجلا واحدا ، فقال رسول الله ( ص ) :
( أفرغت ؟ قال : نعم ، فقرأ رسول الله ( ص ) : * ( بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من
الرحمن الرحيم ) * حتى بلغ * ( فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد
وثمود ) * فقال عتبة : حسبك حسبك ما عندك غير هذا ؟ قال : لا فرجع إلى قريش
فقالوا : ما وراءك ؟ قال : ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمونه به إلا وقد كلمته به ،
هامش
( 5 / 1 ) نتفانى : نفني بعضنا بعضا . [ إن كنت تزعم ] هكذا مكررا في المخطوط وكافة النسخ التي بين أيدينا .
* ( حم تنزيل ) * إلى * ( مثل صاعقة عاد وثمود ) * سورة فصلت من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 13 ) .