فقالوا : فهل أجابك ؟ قال : نعم ، قال : لا والذي نصبها بنية ما فهمت شيئا مما قال غير أنه
أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ، قالوا : ويلك يكلمك رجل بالعربية لا تدري ما
قال : لا والله ما فهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة .
( 2 ) حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عمرو بن العاص
قال : ما رأيت قريشا أرادوا قتل النبي ( ص ) إلا يوما ائتمروا به وهم جلوس في ظل الكعبة
ورسول الله ( ص ) يصلي عند المقام ، فقام إليه عقبة بن بأبي معيط فجعل رداءه في عنقه ثم
جذبه حتى وجب لركبتيه ساقطا ، وتصايح الناس فظنوا أنه مقتول ، فأقبل أبو بكر يشتد
حتى أخذ بضبعي رسول الله ( ص ) من ورائه وهو يقول : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي
الله ) ثم انصرفوا عن النبي ( ص ) ، فقام رسول الله ( ص ) فصلى ، فلما قضى صلاته مر بهم
وهم جلوس في ظل الكعبة ، فقال : ( يا معشر قريش ! أما والذي نفس محمد بيده ! ما
أرسلت إليكم إلا بالذبح ، وأشار بيده إلى حلقه ، قال : فقال له أبو جهل : يا محمد ! ما
كنت جهولا ، قال : فقال رسول الله ( ص ) : أنت منهم ) .
( 3 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال : مر أبو جهل
فقال : ألم أنهك فانتهره النبي ( ص ) فقال له أبو جهل : لم تنتهرني يا محمد والله لقد علمت ما
بها رجل أكبر ناديا مني ، قال فقال جبريل : * ( فليدع ناديه ) * قال فقال ابن عباس : والله
لو دعا ناديه لاخذته زبانية العذاب .
( 4 ) حدثنا جعفر بن عون قال أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون
عن عبد الله بن مسعود قال : كان النبي ( ص ) يصلي في ظل الكعبة قال : فقال أبو جهل وناس من
قريش ، قال : ونحرت جزور في ناحية مكة قال : فأرسلوا فجاؤوا من سلاها فطرحوه
عليه ، قال : فجاءت فاطمة حتى ألقته عنه ، قال : فكان يستحب ثلاثا يقول : ( اللهم عليك
بقريش اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش : بأبي جهل بن هشام وعتبة بن
ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط ) ، قال :
قال عبد الله : فلقد رأيتهم قتلى في قليب بدر ، قال أبو إسحاق : ونسيت السابع .
هامش
( 5 / 2 ) ضبعيه : المقصود ملابسه عند كتفيه .
( 5 / 3 ) * ( فليدع ناديه ) * سورة العلق الآية ( 17 ) .