فإن عملها كتبت سيئة واحدة ، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فأخبرته فقال ارجع إلى
ربك فاسأله التخفيف لامتك فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فقال رسول الله ( ص ) : ( لقد
رجعت إلى ربي حتى استحييت ) .
( 2 ) حدثنا أبو أسامة عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك بن صعصعة عن النبي
( ص ) بنحو منه أو شبيه به .
( 3 ) حدثنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن زرارة بن أوفى قال : قال ابن
عباس قال رسول الله ( ص ) : ( لما كان ليلة أسري بي أصبحت بمكة ، قال : فظعت
بأمري وعرفت أن الناس مكذبي ، فقعد رسول الله ( ص ) معتزلا حزينا فمر به أبو جهل
فجاء حتى جلس إليه فقال كالمستهزئ : هل كان من شئ ؟ قال نعم ، قال وما هو ؟
قال : أسري بي الليلة قال : إلى أين ؟ قال : إلى بيت المقدس : قال : ثم أصحبت بين
أظهرنا ؟ قال : نعم ، فلم يرد أنه يكذبه مخافة أن يجحد الحديث إن دعا قومه إليه ، قال :
أتحدث قومك ما حدثتني إن دعوتهم إليك ؟ قال : نعم ، قال ، هيا معشر بني كعب بن
لؤي هلم ، قال : فتنفضت المجالس فجاؤوا حتى جلسوا إليهما فقال : حدث قومك ما
حدثتني ، قال : رسول الله ( ص ) : إني أسري بي الليلة ، قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى بيت
المقدس ، قالوا : ثم أصبحت بين ظهرانينا ؟ قال : ( نعم : قال : فمن بين مصفق ومن بين
واضع يده على رأسه متعجبا للكذب زعم ، وقالوا : أتستطيع أن تنعت لنا المسجد ؟ قال :
وفي القوم من سافر إلى ذلك البلد ورأي المسجد ، قال رسول الله ( ص ) : ( فذهبت أنعت
لهم ، فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت ، فجئ بالمسجد وأنا أنظر إليه
حتى وضع دون دار عقيل أو دار عقال ، فنعته وأنا أنظر إليه ) ، فقال القوم : أما
النعت فوالله لقد أصاب . ( 4 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن حذيفة بن اليمان
أن رسول الله ( ص ) أتي بالبراق هو دابة أبيض طويل . يضع حافره عند منتهى طرفه ،
قال : فلم يزايل ظهره هو وجبريل حتى أتيا بيت المقدس ؟ وفتحت لهما أبواب السماء رأيا
الجنة والنار قال : وقال حذيفة : ولم يصل في بيت المقدس ، قال زر : فقلت : بلى قد صلى ،
قال حذيفة : ما اسمك يا أصلع فإني أعرف وجهك ولا أدرى ما اسمك ؟ قال : قلت زر
هامش
( 6 / 3 ) أنعت : أصف ، والمقصود تفاصيل المسجد الأقصى .