فقضى لأحدهما أنه مات قبل صاحبه ، فأتاه في المنام فقال : يا أخي ! أشعرت أن الله غفر
لنا عشية التقينا في السوق .
( 172 ) حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن أبي زينب قال : من أتى السوق لا يأتيها إلا
ليذكر الله فيها غفر له بعدد من فيها ( 173 ) حدثنا معاذ بن معقل عن مالك بن دينار قال : أبكاني الحجاج في مسجد كم هذا وهو يخطب فسمعته يقول : امرؤ زود نفسه ، امرؤ وعظ نفسه ، امرؤ لم يأتمن نفسه
على نفسه ، امرؤ أخذ من نفسه لنفسه ، امرؤ كان للسانه وقلبه زاجر من الله تعالى ،
فأبكاني .
( 174 ) حدثنا وكيع عن أبيه عن رجل من أهل الشام يكنى أبا عبد الله قال : أتيت
طاوسا فاستأذنت عليه فخرج إلى شيخ كبير ظننت أنه طاوس ، قلت : أنت طاوس قال :
لا ، أنا ابنه ، قلت : لئن كنت ابنه فقد خرف أبوك ، قال : يقول هو : إن العالم لا يخرف ،
قال : قلت : استأذن لي على أبيك قال : فاستأذن لي ، فدخلت عليه فقال الشيخ : سل
وأوجز ، فقلت : إن أوجزت لي أوجزت لك ، فقال : لا تسأل ، أنا أعلمك في مجلسك هذا
القرآن والتوراة والإنجيل : خف الله مخافة حتى لا يكون أحد أخوف عندك منه ، وارجأ
رجاء هو أشد من خوفك إياه ، وأحب للناس ما تحب لنفسك .
( 175 ) حدثنا أبو داود الطياليسي عن أبي حرة قال : كان الحسن يحب المداومة في
العمل ، قال : وقال محمد : أرأيت إن نشط ليلة وكسل ليلة ، فلن ير به بأسا .
( 176 ) حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير عن ابن أبي رواد قال حدثني أبو سعيد عن
زيد بن أرقم قال : ا عبد الله كأنك تراه ، فإن كنت لا تراه فإنه يراك ، واحسب نفسك
في الموتى ، واتق دعوة المظلوم فإنها مستجابة .
( 177 ) حدثنا يونس بن محمد عن حماد بن بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي مسلم
الخولاني قال : العلماء ثلاثة : رجل عاش بعلمه وعاش به الناس معه ، ورجل عاش بعلمه ولم
يعش به أحد غيره ، ورجل عاش الناس بعلمه وأهلك نفسه .
( 178 ) حدثنا عفان قال حدثنا زريط بن أبي زريط قال : سمعت الحسن يقول : يا
ابن آدم ! ضع قدمك على أرضك واعلم أنها بعد قليل قبرك .
المصنف — صفحة 319
مساهمون: ابن أبي شيبة الكوفي
ص٣١٩