تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( 179 ) حدثنا عفان قال حدثنا زريط بن أبي زريط قال : سمعت الحسن وهو يقول : يا ابن آدم ! إنك ناظر إلى عملك فزد خيره وشره ، ولا تحقر شيئا من الخير وإن هو صغر ، فإنك إذا رأيت سرك مكانه ، ولا تحقر شيئا من الشر فإنك إذا رأيته ساءك مكانه ، رحم الله عبدا كسب طيبا وأتفق قصدا ووجه فضلا ، وجهوا هذه الفضول حيث وجهها الله ، وضعوها حيث أمر الله بها أن توضع ، فإن من قبلكم كانوا يشترون أنفسهم بالفضل من الله ، وأن هذا الموت قد أضر بالدنيا ففضحها ، فوالله ما وجد بعد ذو لب فرحا . ( 180 ) حدثنا أبو داود عن سفيان عن أبي سنان عن ابن أبي الهذيل عن أبي العبيدين قال : إن ضنوا عليك بالمفلطحة فخذ رغيفك ورد نهرك وأمسك عليك دينك . ( 181 ) حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن أبي حازم عن المنهال قال : قال علي : حرام على كل نفس أن تخرج من الدنيا حتى تعلم إلى أين مصيرها . ( 182 ) حدثنا عفان قال حدثنا مبارك قال حدثنا بكر عن عدي بن أرطاة عن رجل كان من صدر هذه الأمة قال : كانوا إذا أثنوا عليه فسمع ذلك قال : اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واغفر لي ما لا يعلمون . ( 183 ) حدثنا عفان ثال حدثنا مبارك عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن منذر الثوري عن محمد بن علي ابن الحنيفة قال : ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف ، ومن لم يجد بدا يجعل الله له فرجا ومخرجا . ( 184 ) حدثنا عفان حدثنا بشر بن مفضل قال حدثنا عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إن الله إذا أحب عبدا حماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء ) . ( 185 ) حدثنا عباد عن شعبة عن حصين عن هلال بن يساف قال : ليس بأس للمؤمن من أن يخلوا وحده .
هامش
( 75 / 179 ) وكيف يفرح العاقل وهو يعلم أنه بعد قليل مغادر ما هو فيه لا يقدر أن يمتنع عن داعي الموت ولا في حصون مشيدة . ( 75 / 180 ) أي خذ رغيفك واذهب إلى النهر فكل الخبز واشرب الماء . المفلطحة : الرقاقة التي بسطت ، وعن ابن الأعرابي : رغيف مفلطح أي واسع . ( 75 / 182 ) من صدر هذه الأمة : من كبار رجالاتها ذوي المكانة فيها .