( 179 ) حدثنا عفان قال حدثنا زريط بن أبي زريط قال : سمعت الحسن وهو يقول :
يا ابن آدم ! إنك ناظر إلى عملك فزد خيره وشره ، ولا تحقر شيئا من الخير وإن هو
صغر ، فإنك إذا رأيت سرك مكانه ، ولا تحقر شيئا من الشر فإنك إذا رأيته ساءك
مكانه ، رحم الله عبدا كسب طيبا وأتفق قصدا ووجه فضلا ، وجهوا هذه الفضول حيث
وجهها الله ، وضعوها حيث أمر الله بها أن توضع ، فإن من قبلكم كانوا يشترون أنفسهم
بالفضل من الله ، وأن هذا الموت قد أضر بالدنيا ففضحها ، فوالله ما وجد بعد ذو لب
فرحا .
( 180 ) حدثنا أبو داود عن سفيان عن أبي سنان عن ابن أبي الهذيل عن أبي
العبيدين قال : إن ضنوا عليك بالمفلطحة فخذ رغيفك ورد نهرك وأمسك عليك دينك .
( 181 ) حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن أبي حازم عن المنهال قال : قال علي : حرام على كل نفس أن تخرج من الدنيا حتى تعلم إلى أين مصيرها .
( 182 ) حدثنا عفان قال حدثنا مبارك قال حدثنا بكر عن عدي بن أرطاة عن
رجل كان من صدر هذه الأمة قال : كانوا إذا أثنوا عليه فسمع ذلك قال : اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واغفر لي ما لا يعلمون .
( 183 ) حدثنا عفان ثال حدثنا مبارك عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن منذر
الثوري عن محمد بن علي ابن الحنيفة قال : ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف ، ومن لم يجد
بدا يجعل الله له فرجا ومخرجا .
( 184 ) حدثنا عفان حدثنا بشر بن مفضل قال حدثنا عمارة بن غزية عن عاصم بن
عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إن الله إذا أحب عبدا
حماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء ) .
( 185 ) حدثنا عباد عن شعبة عن حصين عن هلال بن يساف قال : ليس بأس
للمؤمن من أن يخلوا وحده .
هامش
( 75 / 179 ) وكيف يفرح العاقل وهو يعلم أنه بعد قليل مغادر ما هو فيه لا يقدر أن يمتنع عن داعي الموت ولا
في حصون مشيدة .
( 75 / 180 ) أي خذ رغيفك واذهب إلى النهر فكل الخبز واشرب الماء .
المفلطحة : الرقاقة التي بسطت ، وعن ابن الأعرابي : رغيف مفلطح أي واسع .
( 75 / 182 ) من صدر هذه الأمة : من كبار رجالاتها ذوي المكانة فيها .