( 8 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن ليث قال : قلت لطلحة : إن طاوسا كان يكره
الأنين ، قال : فما سمع له أنين حتى مات .
( 9 ) حدثنا حسين بن علي عن مسعر قال : أعطاني زيد العمى كتابا فيه أن رجلا
أوصى ابنه ، قال : يا بني كن من نأية ممن نأى عنه يقين ونزاهة ، ودنوة ممن دنا منه لين
ورحمة ، نأيه كبرا ولا عظمة ، وليس دنوه خدعا ولا خيانة ، لا يعجل فيما رابه ويعفو عما
تلين له ، لا يغره ثناء من جهله ، ولا ينسى إحصاء ما قد عمله ، إن ذكر خاف مما
يقولون ، واستغفر مما لا يعلمون ، يقول ربي أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي من
غيري ، يسأل ليعلم ، وينطق ليغنم ، ويصمت ليسلم ، ويخالط ليفهم ، إن كان في الغافلين
كتب من الذاكرين لم يكتب من الغافلين لأنه يذكر إذا غفلوا ، ولا ينسى إذا ذكروا ،
قال حسين : وزاد فيه ابن عيينة : يمزج العلم بحلم زهادته فيما يفني كرغبته فيما يبقي .
( 10 ) حدثنا إسحاق بن منصور قال حدثنا عبد السلام عن يزيد بن عبد الرحمن
عن المنهال عن خيثمة عن سويد بن غفلة قال : إذا أراد الله أن ينسى أهل النار جعل لكل
انسان منهم تابوت من نار على قدره ، ثم أقفل عليه بأقفال من نار فلا يضرب منه عرق
إلا وفيه مسمار من نار ، ثم جعل ذلك التابوت في تابوت آخر من نار ، ثم أقفل عليه ،
بأقفال من نار ، ثم يضرم بينهما نار ، فلا يرى أحد منهم أن في النار أحدا غيره ، فذلك
قوله تعالى : * ( لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ) * وذلك قوله تعالى * ( لهم
من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين ) * .
( 11 ) حدثنا حسين بن علي عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر قال : إن الله
ليصلح بصلاح العبد ولده وولد ولده وأهل دويرته وأهل الدويرات حوله ، فما يزالون في
حفظ من الله ما دام بينهم .
( 12 ) حدثنا يحيى بن يمان عن حمزة الزيات عن حمران بن أعين عن أبي حرب بن
أبي الأسود [ الدئلي ] قال : إن الرجل ليحبس على باب الجنة بالذنب عمله مائة عام وإنه
ليرى أزواجه وخدمه .
هامش
( 72 / 8 ) أي كان يحتمل ما يلقى من الألم صامتا ساكتا لا يسمع له صوت ولا أنين .
( 82 / 10 ) * ( لهم من فوقهم ظلل ) * سورة الزمر من الآية ( 16 ) .
* ( لهم من جهنم مهاد ) * سورة الأعراف الآية ( 41 ) . ( 72 / 11 ) الدويرة : الحي الذي يسكنه .