تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وإن خيرة من الخيرات أبرزت أصابعها لأهل الأرض من فوق السماوات لوجد ريحهن فأنا أدعهن لان أدعكن لهن أحرى من أن أدعهن لكن فلما رأت ذلك كفت عنه . ( 27 ) حدثنا حسين بن علي عن مالك بن مغول قال : مر رجل بربيع بن أبي راشد وهو جالس على صندوق من صناديق الحدادين فقال : لو دخلت المسجد فجالست إخوانك ، فقال له ربيع : لو فارق ذكر الموت قلبي ساعة خشيت أن يفسد قلبي . ( 28 ) حدثنا حسين بن علي عن إسماعيل بن شعيب قال : كان أبي زميل ربيع بن أبي راشد إلى مكة فقال ذات يوم : لو أني أعلم أحب العمل إلى ربي لعلي أتكلفه ، قال : فرأى في منامه الشكر والذكر . ( 29 ) حدثنا حسين بن علي عن عمر بن ذر قال : لقيني ربيع بن أبي راشد في السدة في السوق فأخذ بيدي فصافحني فقال : يا أبا ذر من سأل الله رضاه فقد سأله أمرا عظيما . ( 30 ) حدثنا خلف بن خليفة عن عون بن شداد أن هرم بن حيان العبدي لما نزل به الموت قالوا له : يا هرم ! [ أوصنا ] ، قال : أوصيكم أن تقضوا عني ديني ، قالوا : بم توصي ؟ قال : فتلا آخر سورة النحل * ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) * حتى بلغ * ( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) * . ( 31 ) حدثنا خلف بن خليفة عن إسماعيل بن أبي خالد قال : قال هرم : اللهم إني أعوذ بك من شر زمان يتمرد فيه صغيرهم ويأمل فيه كبيرهم - وتقرب فيه آجالهم . ( 32 ) حدثنا خلف بن خليفة عن أصبغ الوراق عن أبي نضرة أن عمر بعث هرم بن حيان على الخيل ، فغضب على رجل فأمر به فوجئت عنقه ، ثم أقبل على أصحابه فقال لا جزاكم الله حيرا ! ما نصحتموني حين قلت : ولا كففتموني عن غضبي ، والله لا ألي لكم عملا ، ثم كتب إلى عمر : يا أمير المؤمنين ! لا طاقة لي بالرعية فابعث إلى عملك . ( 33 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن إسماعيل عن الحسن أن هرم بن حيان كان يقول : لم أر مثل النار نام هاربها ولا مثل الجنة نام طالبها .
هامش
( 72 / 30 ) [ أرصنا ] في الأصل أرضي ، وقد صححناها استنادا إلى السياق . سورة النحل من الآية ( 125 ) إلى الآية ( 128 ) . ( 73 / 32 ) دجا عنقه : رضه رضا عنيفا .