استحلال المحارم ، ومن استحلال المحارم يغضب الله ، وغضب الله الداء الذي لا دواء له
إلا رضوان الله ، ورضوان الله دواء لا يضر معه داء ، ومن يريد أن يرضي ربه يسخط
نفسه ، ومن لا يسخط نفسه لا يرضي ربه ، إن كان كلما ثقل على الانسان شئ من دينه
تركه أوشك أن لا يبقي معه شئ .
( 3 ) حدثنا مروان بن معاوية عن منصور بن حيان عن القاسم بن أبي بزة قال :
سمعت ابن منبه يقول : إنا نجد في الكتب أن الله يقول : يا ابن آدم ؟ إنك ما عبدتني
ورجوتني فإني غافر لك على ما كان ، وحق علي أن لا أضل عبدي وهو حريص على
الهدى وأنا الحكم .
( 4 ) حدثنا عبد الله بن مبارك عن معمر عن سماك بن الفضل عن ابن منبه قال :
مثل الذي يدعو بغير عمل مثل الذي يرمي بغير وتر .
( 5 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن جعفر بن سليمان الضبعي عن النعمان بن الزبير عن
ابن منبه قال : أوحى إلى عزير ! يا عزير ! لا تحلف بي كاذبا فإني لا أرضى عمن يحلف بي
كاذبا ، يا عزير ! والديك فإنه من بر والديه رضيت ، وإذا رضيت باركت ، وإذا باركت
بلغت النسل الرابع ، يا عزير ! لا تعق والديك فإنه من يعق والديه غضبت وإذا غضبت
لعنت ، وإذا لعنت بلغت النسل الرابع .
( 6 ) حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا صالح الفزاري عن إبراهيم بن ميمون عن
وهب بن منبه قال : قال داود : يا رب ! ابن آدم ليس منه شعرة إلا تحتها منك نعمة ،
وفوقها منك نعمة ، فمن أين يكافيك بما أعطيته ؟ قال : فأوحى الله إليه : يا داود ! إني
أعطي الكثير وأرضي باليسير ، ( وإذا شكر ذلك لي أن يعلم أن ما به من نعمة مني .
( 7 ) حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا عطاء بن السائب
عن وهب بن منبه قال : أعطى الله موسى نورا يكون لغيره نارا ، قال : فدعا موسى هارون
فقال : إن الله وهب لي نورا يكون لغيري نارا [ ] وإن موسى وهبه لي وإني أهبه لكما ،
قال : فكان ابنا هارون يقربان القربان لبني إسرائيل ، قال فاختزنا شيئا فنزلت النار
فاحترقا ، قال : فقيل لهما : يا موسى وهارون ! كذا أصنع بمن عصاني من أهل طاعتي ،
فكيف أصنع بمن عصاني من أهل معصيتي .
هامش
( 60 / 7 ) هناك نقص في المتن [ ] والأرجح أن النقص الحاصل هو بمعنى * ( وإني أهبه لك فقال هارون
لولديه : إن الله وهب لموسى نورا يكون لغيره نارا وأن موسى . . . ] .