( 2 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا مسعر عن سعد بن إبراهيم عن طلق بن
حبيب قال : إن حقوق الله أثقل من أن يقوم بها العباد ، وإن نعم الله أكثر من أن يحصيها
العباد ، ولكن أصبحوا توابين وأمسوا توابين .
( 3 ) حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار
قال : أخبرنا كلثوم بن جبر قال : كان المتمني بالبصرة يقول : عبادة طلق بن حبيب ، وحلم
مسلم بن يسار .
( 4 ) حدثنا يحيى بن آدم عن سفيان عن عاصم قال : قلنا لطلق بن حبيب : صف لنا
التقوى ، قال : التقوى عمل بطاعة الله رجاء رحمة الله على نور من الله ، والتقوى ترك
معصية الله مخافة عقاب الله على نور من الله .
( 5 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن أبي المنهال قال حدثني صفوان بن محرز قال :
قال جندب : مثل الذي يعظ وينسى نفسه مثل المصباح يضئ لغيره ويحرق نفسه ، ليبصر
أحدكم ما يجعل في بطنه ، فإن الدابة إذا ماتت كان أول من ينفتق بطنها ، وليتق أحدكم أن
يحول بينه وبين الجنة ملء كف من دم مسلم .
( 6 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا أبان بن إسحاق قال : حدثني رجل من عرينة
قال : خرج جندب البجلي في سفر له ، فخرج معه ناس من قومه حتى إذا كانوا في المكان
الذي يودع بعضهم بعضا قال : ألا ترى ! المحروب من حرب دينه ، وإن المسلوب من
سلب دينه ، ألا إنه لا فقر بعد الجنة ، ولا غنى بعد النار ، ألا إن النار لا يفك أسيرها ،
ولا يستغني فقيرها ، ثم ركب الجادة وانطلق .
( 7 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن غالب بن عجرد قال : حدثني رجل من فقهاء
أهل الشام في مسجد مني قال : إن الله خلق الأرض وخلق ما فيها من الشجر ولم يكن
أحد من بني آدم يأتي شجرة من تلك الشجر إلا أصاب منها خيرا أو كان له خير ، فلم
تزل الشجرة كذلك حتى تكلمت فجرة بني آدم بالكلمة العظيمة قولهم * ( اتخذ الله
ولدا ) * فاقشعرت الأرض فشاك الشجر .
( 8 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن أبي قحذم قال : أتي ابن زياد بصرة فيها حب
هامش
( 59 / 2 ) وفي ذلك قوله تعالى : * ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) * سورة إبراهيم الآية ( 34 ) .
( 59 / 7 ) سورة البقرة من الآية ( 116 ) .