يزال العبد بخير ما علم ما الذي يفسد عليه عمله ، قال يونس : إن منهم من يرى أنه على حق ،
ومنهم من تغلب شهوته .
( 4 ) حدثنا أبو أسامة عن يزيد وأبي الأشهب عن الحسن قال : كان يقال : قلب
المؤمن وراء لسانه ، فإذا هم بأمر تدبره ، فإن كان خيرا تكلم به ، وإن كان غير ذلك
سكت ، وقلب المنافق على طرف لسانه ، فإذا هم بشئ تكلم به وأبداه .
( 5 ) حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان عن يونس عن الحسن قال : إن المؤمن
أحسن الظن بربه فأحسن العمل ، وإن المنافق أساء الظن بربه فأساء العمل .
( 6 ) حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن رجل عن الحسن قال : اطلب العلم طلبا
لا يضر بالعبادة ، واطلب العبادة طلبا لا يضر بالعلم ، فإن من عمل بغير علم كان ما يفسد
أكثر مما يصلح .
( 7 ) حدثنا قبيصة عن سفيان عن يونس قال : كان الحسن رجلا محزونا .
( 8 ) حدثنا قبيصة عن سفيان عن يونس عن الحسن قال : لقد أدركت أقواما لا
يستطيعون أن يسروا العمل شيئا إلا أسروه .
( 9 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام عن الحسن قال : إن الرجل ليعمل
الحسنة فتكون نورا في قلبه وقوة في بدنه ، وإن الرجل ليعمل السيئة فتكون ظلمة في قلبه
ووهنا في بدنه .
( 10 ) حدثنا يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين عن الحسن قال : كان أصحاب
رسول الله ( ص ) إذا التقوا يقول الرجل لصاحبه : هل أتاك أنك وارد ؟ فيقول : نعم ،
فيقول : هل أتاك أنك خارج منها ؟ فيقول : لا ، فيقول : ففيم الضحك إذا .
( 11 ) حدثنا أبو أسامة عن أبي هلال قال حدثني داود صاحب البصري أن الحسن
قال : وأيم الله ما من عبد قسم له رزق يوم بيوم فلم يعلم أنه قد خير له إلا عاجزا أو غبي
الرأي .
هامش
( 62 / 7 ) رجلا محزونا : قد غلب الحزن عليه خوف الآخرة والحساب .
( 62 / 10 ) أي قد جاء في آي القرآن الكريم : * ( إن منكم إلا واردها ) * أي النار ولم يرد في آي القرآن آية في
الصدور عنها .
( 62 / 11 ) قد خير له : قد اختار له الله سبحانه الخير ، والخيرة فيما اختاره الله .