تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
حنطة أمثال النوى وجدت في بعض بيوت الكسرى مكتوب معها ، هذا نبت زمان كان يعمل فيه بطاعة الله . ( 9 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن خالد الربعي قال : كان في بني إسرائيل رجل ، وكان مغمورا في العلم ، وإنه ابتدع بدعة فدعا الناس فاتبع ، وأنه تذكر ذات ليلة فقال : هب هؤلاء الناس لا يعلمون ، ما ابتدعت ، أليس الله قد علم ما ابتدعت ؟ قال : فبلغ من توبته أن حرق ترقوته ، وجعل فيها سلسلة وربطها بسارية من سواري المسجد ، قال : لا أنزعها حتى يتاب علي ، قال : فأوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل ، وكان لا يستنكر بالوحي : أن قل لفلان : لو أن ذنبك كان فيما بيني وبينك لغفرت لك ، ولكن كيف بمن أضللت من عبادي ، فدخلوا النار ، ( 10 ) حدثنا زيد بن حباب عن عبد الله بن مروان قال : سمعت صالحا أبا الخليل يقول في قول الله * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * قال : أعلمهم به أشدهم خشية له . ( 60 ) كلام ابن منبه ( 1 ) حدثنا أبو أسامة عن سفيان قال : حدثنا رجل من أهل الصنعاء عن وهب بن منبه قال : مر رجل براهب فقال : يا راهب ! كيف ذكرك للموت ؟ قال : ما أربع قدما ولا أضع أخرى إلا رأيت أني ميت ؟ قال : كيف دأب نشاطك ، قال : ما كنت أرى أحدا سمع بذكر الجنة والنار تأتي عليه ساعة لا يصلي ، فقال الرجل : إني لأصلي فأبكي حتى ينبت البقل من دموعي ، فقال الراهب : إنك إن تضحك وأنت معترف لله بخطيئتك خير من أن تبكي وأنت مدل بعملك ، إن صلاة المدل لا تصعد فوقه ، فقال الرجل : أوصني ، فقال الراهب : عليك بالزهد في الدنيا ولا تنازعها أهلها ، وكن كالنخلة إن أكلت طيبا ، وإن وضعت وضعت طيبا ، وإن وقعت على شئ لم تضره ولم تكسره ، وأنصح لله كنصح الكلب أهله ، إن يجيعوه ويضربوه ويأبى إلا نصحا لهم وحفظا عليهم . ( 2 ) حدثنا حسين بن علي عن جعفر بن برقان قال : بلغني أن ابن منبه كان يقول : أعون الأخلاق على الدين الزهادة في الدنيا ، وأوشكها ردى اتباع الهوى ، ومن اتباع الهوى الرغبة في الدنيا ، ومن الرغبة في الدنيا حب المال والشرف ، ومن حب المال والشرف
هامش
( 59 / 10 ) سورة فاطر الآية ( 28 ) .
المصنف — صفحة 251 | ابن أبي شيبة الكوفي / سعيد اللحام