حنطة أمثال النوى وجدت في بعض بيوت الكسرى مكتوب معها ، هذا نبت زمان كان
يعمل فيه بطاعة الله .
( 9 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن خالد الربعي قال : كان في بني إسرائيل رجل ،
وكان مغمورا في العلم ، وإنه ابتدع بدعة فدعا الناس فاتبع ، وأنه تذكر ذات ليلة فقال :
هب هؤلاء الناس لا يعلمون ، ما ابتدعت ، أليس الله قد علم ما ابتدعت ؟ قال : فبلغ من
توبته أن حرق ترقوته ، وجعل فيها سلسلة وربطها بسارية من سواري المسجد ، قال : لا
أنزعها حتى يتاب علي ، قال : فأوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل ، وكان لا يستنكر
بالوحي : أن قل لفلان : لو أن ذنبك كان فيما بيني وبينك لغفرت لك ، ولكن كيف بمن
أضللت من عبادي ، فدخلوا النار ،
( 10 ) حدثنا زيد بن حباب عن عبد الله بن مروان قال : سمعت صالحا أبا الخليل
يقول في قول الله * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * قال : أعلمهم به أشدهم خشية
له .
( 60 ) كلام ابن منبه
( 1 ) حدثنا أبو أسامة عن سفيان قال : حدثنا رجل من أهل الصنعاء عن وهب بن
منبه قال : مر رجل براهب فقال : يا راهب ! كيف ذكرك للموت ؟ قال : ما أربع قدما
ولا أضع أخرى إلا رأيت أني ميت ؟ قال : كيف دأب نشاطك ، قال : ما كنت أرى أحدا
سمع بذكر الجنة والنار تأتي عليه ساعة لا يصلي ، فقال الرجل : إني لأصلي فأبكي حتى
ينبت البقل من دموعي ، فقال الراهب : إنك إن تضحك وأنت معترف لله بخطيئتك خير
من أن تبكي وأنت مدل بعملك ، إن صلاة المدل لا تصعد فوقه ، فقال الرجل : أوصني ،
فقال الراهب : عليك بالزهد في الدنيا ولا تنازعها أهلها ، وكن كالنخلة إن أكلت طيبا ،
وإن وضعت وضعت طيبا ، وإن وقعت على شئ لم تضره ولم تكسره ، وأنصح لله كنصح
الكلب أهله ، إن يجيعوه ويضربوه ويأبى إلا نصحا لهم وحفظا عليهم .
( 2 ) حدثنا حسين بن علي عن جعفر بن برقان قال : بلغني أن ابن منبه كان يقول :
أعون الأخلاق على الدين الزهادة في الدنيا ، وأوشكها ردى اتباع الهوى ، ومن اتباع
الهوى الرغبة في الدنيا ، ومن الرغبة في الدنيا حب المال والشرف ، ومن حب المال والشرف
هامش
( 59 / 10 ) سورة فاطر الآية ( 28 ) .