( 28 ) حدثنا إسحاق الرازي عن أبي جعفر عن قتادة قال : إن هذا الموت قد أفسد
على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيما لا موت فيه .
( 29 ) حدثنا عفان قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا المعلى بن زياد قال : قال
مورق العجلي : أمر أنا في طلبه منذ عشر سنين لم أقدر عليه ، ولست بتارك طلبه أبدا ،
قال : وما هو يا أبا المعتمر ؟ قال : الصمت عما لا يعنيني .
( 30 ) حدثنا عفان قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا هشام عن حفصة بنت
سيرين قالت : كان مورق يزورنا ، فزارنا يوما فسلم فرددت عليه السلام ، قالت : ثم سايلني
وسايلته ، قلت : كيف أهلك وكيف ولدك ؟ قال : إنهم لمتوافرون ، قلت : فأحمد ربك ،
قال : إني والله قد خشيت أن يحسبوني على هلكة .
( 31 ) حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا بعض أصحابنا
قال : كان مورق العجلي يتجر فيصيب المال ، فلا تأتي عليه جمعة وعنده منه شئ ، قال :
كان يلقي الأخ من إخوانه فيعطيه أربعمائة خمسمائة ثلاثمائة ، فيقول : ضعها لنا عندك حتى
نحتاج إليها ، ثم يلقاه بعد ذلك فيقول : شأنك بها ، ويقول الآخر : لا حاجة لي فيها ،
فيقول : إنا والله ما نحن بآخذيها أبدا ، شأنك بها .
( 31 ) حدثنا عفان قال حدثنا همام عن قتادة قال : قال مورق العجلي : ما وجدت
للمؤمن في الدنيا مثلا إلا كمثل رجل على خشبة في البحر وهو يقول : يا رب يا رب لعل
الله أن ينجيه .
( 32 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أبو التياح عن مورق قال :
المتمسك بطاعة الله إذا جبن الناس عنها كالكار بعد الفار .
( 33 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم الأحول قال : سمعت مورقا
العجلي يقول : ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمد .
( 34 ) حدثنا عفان قال حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد عن عاصم عن مورق قال : إنما
كان حديثهم تعريضا .
هامش
( 57 / 28 ) أي اطلبوا نعيم الآخرة .
( 57 / 30 ) أي قد خشيت أن يشغلوني عن أمر آخرتي ويجعلوني أميل إلى الدنيا .