تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أن خرج ، فصلى ركعتين خفيفتين ، ثم جلس فاحتبى ، فافتتح الأنفال فما زال يرددها ويقرأ ، كلما مر بآية تخويف تضرع ، وكلما مر بآية رحمة دعا حتى أذنت للفجر . ( 17 ) حدثنا ابن نمير عن طلحة بن يحيى قال : كنت جالسا عند عمر بن عبد العزيز فدخل عليه عبد الأعلى بن هلال فقال : أبقاك الله يا أمير المؤمنين ما دام البقاء خيرا لك ، قال : قد فرغ من ذلك يا أبا النضر ، ولكن قل : أحياك الله حياة طيبة ، وتوفاك مع الأبرار . ( 18 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز قال : إن الله لا يؤاخذ العامة بعمل في الخاصة ، فإذا المعاصي ظهرت فلم تنكر استحقوا العقوبة جميعا . ( 19 ) حدثنا محمد بن أبي عبد الله الأسدي قال حدثنا سفيان عن عمر بن عبد العزيز قال : من لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه ، ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح . ( 20 ) حدثنا الفضل بن دكين قال : ذكر أبو إسرائيل عمر بن عبد العزيز فقال : حدثني علي بن بذيمة قال : رأيته بالمدينة وهو أحسن الناس لباسا وأطيب الناس ريحا وأخيل الناس في مشيته أو أخبل الناس في مشيته ، ثم رأيته بعد يمشي مشية الرهبان ، فمن حدثك أن المشي سجية فلا تصدقه بعد عمر بن عبد العزيز . ( 21 ) حدثنا سعيد بن عثمان عن غيلان بن ميسرة أن رجلا أتى عمر بن عبد العزيز فقال : زرعت زرعا فمر به جيش من أهل الشام فأفسدوه ، فعوضه عشرة آلاف درهم . ( 22 ) حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي أن عمر بن عبد العزيز أوصى عامله في الغزو أن لا يركب دابة إلا دابة تضبط سيرها أضعف دابة في الجيش . ( 23 ) حدثنا وكيع عن طلحة بن يحيى أن عمر بن عبد العزيز كان يبرد ، قال : فحمل مولى له رجلا على البريد بغير إذنه ، قال : فدعاه فقال : لا تبرح حتى تقومه ثم تجعله في بيت المال .
هامش
( 55 / 17 ) قد فرغ من ذلك : أي أن الاجل قد حدده الله بعده فلا زيادة فيه ولا نقصان . ( 55 / 18 ) لأنهم رأوا المعاصي فلم يستنكروها فكان هذا منهم قبولا بها ورضى عنها . ( 55 / 19 ) وأكثر بلاء المرء من لسانه ، فمن اللسان الكذب والغيبة والكفر اللفظي وقول الباطل وما شابه .