عامر بن عبد الله : إنما أجدني آسف على البصرة لأربع خصال : تجاوب مؤذنيها ، وظمأ
الهواجر ، ولان بها أخداني ، ولان بها وطني .
( 8 ) حدثنا عفان قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا سعيد الجريري قال : لما سير
عامر بن عبد الله ، قال : شيعه إخوانه فقال بظهر المربد : إني داع فأمنوا ، فقالوا : هات
فقد كنا نشتهي هذا منك ، فقال : اللهم من ساءني وكذب علي وأخرجني من مصري
وفرق بيني وبين إخواني اللهم أكثر ماله وولده وأصح جسمه وأطل عمره .
( 9 ) حدثنا عفان قال حدثنا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال : حدثني من
رآى عامر بن عبد قيس دعا بزيت فصبه في يده - كذا وصف جعفر ومسح إحداهما على
الأخرى ، ثم قال : * ( وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين ) *
قال فدهن رأسه ولحيته .
( 10 ) حدثنا عفان قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثني مالك بن دينار قال :
حدثني فلان أن عامر بن عبد الله كان في الرحبة وإذا ذمي يظلم ، قال : فألقى عامر رداءه
وقال : ألا أرى ذمة الله تخفر وأنا حي ، فاستنقذه .
( 11 ) حدثنا عباد بن العوام عن عاصم عن فضيل بن زيد الرقاشي قال : لا يهلك
الناس عن نفسك ، فإن الامر يصل إليك دونهم ، ولا تقل : اقطع عنا اليوم بكذا وكذا ،
فإنه محصي عليك جميع ما عملت في ذلك ، ولم تر شيئا أسرع إدراكا ولا أحسن طلبا من
حسنة حديثة لذنب قديم .
( 12 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عمران بن حدير عن قسامة
ابن زهير قال : روحوا القلوب تعي الذكر .
( 57 ) مطرف بن الشخير
( 1 ) حدثنا أبو الأحوص عن أبي غيلان قال : كان مطرف بن الشخير يقول : اللهم
إني أعوذ بك من شر السلطان ومن شر ما تجري به أقلامهم ، وأعوذ بك أن أقول بحق
أطلب به غير طاعتك ، وأعوذ بك أن أتزين للناس بشئ يشينني عندك ، وأعوذ بك أن .
هامش
( 56 / 8 ) لأنه ما دام يعمل الشر فإن طال عمره وصح جسمه زادت ذنوبه وعظم بلاؤه وعقابه في الآخرة .
( 56 / 9 ) سورة المؤمنون الآية ( 20 ) .