( 11 ) حدثنا حسين بن علي عن عبيد بن عبد الملك قال : أخبرني من رأى عمر بن
عبد العزيز واقفا بعرفة وهو يدعو وهو يقول بإصبعه هكذا - يعني يشير بها : اللهم زد
محسن أمة محمد إحسانا ، وراجع بمسيئهم إلى التوبة ، ثم يقول : هكذا ، ثم يدير إصبعه : اللهم
وحط من ورائهم برحمتك .
( 12 ) حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا جويرية بن أسماء قال حدثنا نافع قال : قال عبد الملك بن عمر لعمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين ؟ ما يمنعك أن تقضي للذي
تريد ، فوالذي نفسي بيده ! ما أبالي لو غلت بي وبك فيه القدور ، قال : وحق هذا منك
يا بني ؟ قال : نعم والله ! قال : الحمد لله الذي جعل لي من ذريتي يعينني على أمر ربي ، يا
بني ! لو بدهت الناس بالذي تقول لم آمن أن ينكروها ، فإذا أنكروها لم أجد بدا من
السيف ، ولا خير في خير لا يأتي إلا بالسيف ، يا بني ! إني أروض الناس رياضة الصعب ، فإن
يطل بي عمر فإني أرجوا أن ينفذ الله لي شيئا ، وإن تعد علي منية فقد علم الله الذي أريد .
( 13 ) حدثنا عفان قال حدثنا جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم قال :
غضب عمر بن عبد العزيز يوما فاشتد غضبه ، وكانت فيه حدة ، وعبد الملك ابنه
حاضر ، فلما رأوه قد سكن غضبه قال : يا أمير المؤمنين ! أنت في قدر نعمة الله عليك ،
وفي موضعك الذي وضعك الله فيه وما ولاك الله من أمر عباده يبلغ بك الغضب ما
أرى ؟ قال : كيف قلت ؟ فأعاد عليه كلامه فقال : أما تغضب يا عبد الملك ؟ قال : قال :
ما يغني عني سعة جوفي إن لم أردد فيه الغضب حتى لا يظهر منه شئ أكرهه .
( 14 ) حدثنا حسين بن علي عن جعفر بن برقان قال : كتب عمر بن عبد العزيز :
أما بعد ، فإن أناسا من الناس التمسوا الدنيا بعمل الآخرة . وإن أناسا من القصاص قد
أحدثوا من الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل صلاتهم على النبي ( ص ) ، فإذا أتاك كتابي
هذا فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين ودعاؤهم للمسلمين عامة ، ويدعون ما سوى
ذلك .
( 15 ) حدثنا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو قال سمعت عمر بن عبد العزيز
يقول : ما أنعم الله على عبد من نعمة فانتزعها منه فعاضه مما انتزع منه صبرا إلا كان
الذي عاضه خيرا مما انتزع منه .
( 16 ) حدثنا وكيع عن عبيد الله بن موهب عن صالح بن سعيد المؤذن قال : بينما أنا
مع عمر بن عبد العزيز بالسويداء فأذنت للعشاء الآخرة ، فصلى ثم دخل القصر فقلما لبث
المصنف — صفحة 241
مساهمون: ابن أبي شيبة الكوفي
ص٢٤١