تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
( 11 ) حدثنا حسين بن علي عن عبيد بن عبد الملك قال : أخبرني من رأى عمر بن عبد العزيز واقفا بعرفة وهو يدعو وهو يقول بإصبعه هكذا - يعني يشير بها : اللهم زد محسن أمة محمد إحسانا ، وراجع بمسيئهم إلى التوبة ، ثم يقول : هكذا ، ثم يدير إصبعه : اللهم وحط من ورائهم برحمتك . ( 12 ) حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا جويرية بن أسماء قال حدثنا نافع قال : قال عبد الملك بن عمر لعمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين ؟ ما يمنعك أن تقضي للذي تريد ، فوالذي نفسي بيده ! ما أبالي لو غلت بي وبك فيه القدور ، قال : وحق هذا منك يا بني ؟ قال : نعم والله ! قال : الحمد لله الذي جعل لي من ذريتي يعينني على أمر ربي ، يا بني ! لو بدهت الناس بالذي تقول لم آمن أن ينكروها ، فإذا أنكروها لم أجد بدا من السيف ، ولا خير في خير لا يأتي إلا بالسيف ، يا بني ! إني أروض الناس رياضة الصعب ، فإن يطل بي عمر فإني أرجوا أن ينفذ الله لي شيئا ، وإن تعد علي منية فقد علم الله الذي أريد . ( 13 ) حدثنا عفان قال حدثنا جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم قال : غضب عمر بن عبد العزيز يوما فاشتد غضبه ، وكانت فيه حدة ، وعبد الملك ابنه حاضر ، فلما رأوه قد سكن غضبه قال : يا أمير المؤمنين ! أنت في قدر نعمة الله عليك ، وفي موضعك الذي وضعك الله فيه وما ولاك الله من أمر عباده يبلغ بك الغضب ما أرى ؟ قال : كيف قلت ؟ فأعاد عليه كلامه فقال : أما تغضب يا عبد الملك ؟ قال : قال : ما يغني عني سعة جوفي إن لم أردد فيه الغضب حتى لا يظهر منه شئ أكرهه . ( 14 ) حدثنا حسين بن علي عن جعفر بن برقان قال : كتب عمر بن عبد العزيز : أما بعد ، فإن أناسا من الناس التمسوا الدنيا بعمل الآخرة . وإن أناسا من القصاص قد أحدثوا من الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل صلاتهم على النبي ( ص ) ، فإذا أتاك كتابي هذا فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين ودعاؤهم للمسلمين عامة ، ويدعون ما سوى ذلك . ( 15 ) حدثنا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : ما أنعم الله على عبد من نعمة فانتزعها منه فعاضه مما انتزع منه صبرا إلا كان الذي عاضه خيرا مما انتزع منه . ( 16 ) حدثنا وكيع عن عبيد الله بن موهب عن صالح بن سعيد المؤذن قال : بينما أنا مع عمر بن عبد العزيز بالسويداء فأذنت للعشاء الآخرة ، فصلى ثم دخل القصر فقلما لبث