( 33 ) كلام أبي موسى رضي الله عنه .
( 1 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن أبي وائل عن أبي موسى قال : إنما
أهلك مكان قبلكم هذا الدينار والدرهم وهما مهلكاكم .
( 2 ) حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني
عن ابن أبي موسى عن أبيه * ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) * قال : جنتان من ذهب
للسابقين وجنتان من فضة للتابعين ( 3 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أبي موسى قال : الشمس فوق
رؤوس الناس يوم القيامة وأعمالهم تظلهم أو تضيحهم .
( 4 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال : كنا مع أبي
موسى ، قال : فجئنا الليل إلى بستان خرب ، قال : فقال أبو موسى من الليل يصلي ، فقرأ
قراءة حسنة ثم قال : اللهم أنت مؤمن تحبن المؤمن مهيمن تحب المهمين ، سلام تحب
السلام ، صادق تحب الصادق .
( 5 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن شقيق عن أبي موسى قال : تخرج
نفس المؤمن وهي أطيب ريحا من المسك ، قال : فيصعد بها الملائكة الذين يتوفونها فتلقاهم
ملائكة دون السماء فيقولون : من هذا معكم ؟ فيقولون : فلان - ويذكرونه بأحسن عمله ،
فيقولون : حياكم الله وحيا من معكم ، قال : فتفتح له أبواب السماء ، قال : فيشرق وجهه
فيأتي الرب ولوجهه برهان مثل الشمس ، قال : وأما الآخر فتخرج نفسه وهي أنتن من
الجيفة ، فيصعد بها الملائكة الذين يتوفونها فتلقاهم ملائكة دون السماء فيقولون من هذا
معكم ؟ فيقولون : فلان - ويذكرونه بأسوء عمله ، قال : فيقولون : ردوه فما ظلمه الله
شيئا ، قال : وقرأ أبو موسى : * ( ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) * .
هامش
( 33 / 1 ) أي أهلكهم الركض وراء المال والاستئناس بالدنيا والميل إليها ونسيان الآخرة في غمار ذلك .
( 33 / 2 ) سورة الرحمن الآية ( 46 ) .
( 33 / 3 ) تضيحهم : قال ابن دريد هو فعل ممات وضاحت البلاد : خلت جدبا والضيح يأتي تباعا للريح ،
فإذا أفرد لم يكن له معنى ، قاله أبو زيد ولعل المقصود هنا أن أعمالهم تصير ريحا حاميا يلفح
وجوههم .
( 33 / 5 ) سورة الأعراف من الآية ( 40 ) .