الحجر ، وقال أبو نعامة : أن الصخرة يقذف بها من شفير جهنم فتهوي إلى قرارها ، قال
قرة : أراه قال : سبعين ، وقال أبو نعامة : سبعين خريفا ، وإن ما بين المصراعين من أبواب
الجنة لمسيرة أربعين عاما ، وليأتين على أبواب الجنة يوم وليس منها باب إلا وهو كظيظ ،
وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا .
( 5 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمر عن الماجشون بن أبي سلمة
قال : قال سعد بن معاذ : ثلاث أنا فيما سواهن بعد ضعيف : ما سمعت رسول الله ( ص )
يقول قولا قط إلا علمت أنه حق ، ولا صليت صلاة قط فألهاني عنها غيرها حتى
أنصرف ، ولا تبعت جنازة فحدثت نفسي بغير ما هي قائلة أو يقال لها حتى نفرغ ، قال
محمد : فحدثت بذلك الزهري فقال : يرحم الله سعدا إن كان لمأمونا وما كنت أرى أن
أحدا يكون هكذا إلا نبي .
( 6 ) حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن أبي سنان عن ابن أبي هذيل قال : بنى عبد الله
بيتا في داره من لبن ثم دعا عمارا فقال : كيف ترى يا أبا اليقظان ؟ فقال : أراك بنيت
شديدا وأملت بعيدا وتموت قريبا - نسأل الله حسن الختام .
( 31 ) كلام حذيفة رضي الله عنه
( 1 ) محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن قال : قام حذيفة
بالمدائن فخطب فحمد الله واثني عليه ثم قال : * ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) * ألا إن
الساعة قد اقتربت ، وإن القمر قد انشق ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بالفراق ، ألا وإن
المضمار اليوم ، وإن السباق غدا ، وإن الغاية النار ، وإن السابق من سبق إلى الجنة .
( 2 ) حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن سليم العامري قال : سمعت حذيفة
يقول : بحسب المرء من العلم أن يخشى الله وبحسبه من الكذب أن يقول : استغفر الله ، ثم
يعود .
هامش
( 30 / 6 ) بني بيتا في داره : بنى غرفة .
اللبن : هو الطين المجفف في الشمس ، وانظر لقوله : بنيت شديدا وهو إنما بنى غرفة من طين فما بال
هؤلاء الذين يبنون قصورا وعمارات شاهقة ؟
( 31 / 1 ) سورة الانشقاق الآية ( 1 ) .
المضمار : المسافة التي تركضها الخيل من الطريق أو مكان إضمارها وتدريبها على السباق .