( 7 ) حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان عن يونس عن الحسن عن عتي عن
أبي بن كعب قال : إن طعام ابن آدم ضرب مثلا وإن ملحه وقزحه علم إلى ما يصير .
( 8 ) حدثنا غندر عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن
عوف أنه أتي بالطعام فقال عبد الرحمن : قتل حمزة ولم يجد ما يكفنه وهو خير مني ، وقتل
مصعب بن عمير ، وهو خير مني ولم يجد ما يكفنه ، وقد أصبنا ، ثم قال عبد
الرحمن : إني لأخشى أن نكون قد عجلت لنا طيباتنا في الدنيا .
( 9 ) حدثنا أبو أسامة عن مسعر عم معن عن عون بن عبد الله قال : بينا رجل في
بستان بمصر في فتنة ابن الزبير جالس مهموم حزين ينكت في الأرض ، إذ رفع رأسه فإذا
صاحب مسحاة قائم بين يديه ، فقال صاحب المسحاة ، ما لي أراك مهموما حزينا ؟ فكأنه
ازدراه ، فقال : لا شئ ، فقال صاحب المسحاة : إن يكن للدنيا فالدنيا عرض حاضر
يأكل منه البر والفاجر ، وإن الآخرة أجل صادق يحكم فيه ملك قادر يفصل بين الحق
والباطل ، حتى ذكر أن لها مفاصل مثل مفاصل اللحم ، من أخطأ منها شيئا أخطأ الحق ،
فلما سمع بذلك قال : اهتمامي بما فيه المسلمون ، قال : فقال : فإن الله سينجيك بشفقتك على
المسلمين وسل ، من ذا الذي سأل الله فلم يعطه ؟ ودعا الله فلم يجبه ؟ وتوكل عليه فلم يكفه ؟
ووثق به فلم ينجه ؟ قال : فطفقت أقول : اللهم سلمني وسلم مني ، قال : فتجلت ولم أصب
منها بشئ .
( 10 ) حدثنا قبيصة بن عقبة عن مالك بن مغول عن ابن أبجر عن سلمة بن كهيل
قال : لقيني أبو جحيفة فقال لي : يا سلمة ! ما بقي شئ مما كنت أعرف إلا هذه الصلاة ،
وما من نفس تسرني أن تفديني من الموت ولا نفس ذباب ، قال : ثم بكى .
( 11 ) حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن زكريا عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة
قال : جالسوا الكبراء وخالطوا الحكماء وسائلوا العلماء .
( 12 ) حدثنا محمد بن أبي عدي عن شعبة عن يزيد بن أبي زياد قال : مروا بجنازة أبي
عبد الرحمن على أبي جحيفة فقال : استراح واستريح منه .
هامش
( 34 / 7 ) القزح : التوابل والأبازير .
( 34 / 8 ) يريد بذلك قوله تعالى : * ( أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ) * سورة الأحقاف الآية
( 20 ) .