تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
( 7 ) حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان عن يونس عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب قال : إن طعام ابن آدم ضرب مثلا وإن ملحه وقزحه علم إلى ما يصير . ( 8 ) حدثنا غندر عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عوف أنه أتي بالطعام فقال عبد الرحمن : قتل حمزة ولم يجد ما يكفنه وهو خير مني ، وقتل مصعب بن عمير ، وهو خير مني ولم يجد ما يكفنه ، وقد أصبنا ، ثم قال عبد الرحمن : إني لأخشى أن نكون قد عجلت لنا طيباتنا في الدنيا . ( 9 ) حدثنا أبو أسامة عن مسعر عم معن عن عون بن عبد الله قال : بينا رجل في بستان بمصر في فتنة ابن الزبير جالس مهموم حزين ينكت في الأرض ، إذ رفع رأسه فإذا صاحب مسحاة قائم بين يديه ، فقال صاحب المسحاة ، ما لي أراك مهموما حزينا ؟ فكأنه ازدراه ، فقال : لا شئ ، فقال صاحب المسحاة : إن يكن للدنيا فالدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر ، وإن الآخرة أجل صادق يحكم فيه ملك قادر يفصل بين الحق والباطل ، حتى ذكر أن لها مفاصل مثل مفاصل اللحم ، من أخطأ منها شيئا أخطأ الحق ، فلما سمع بذلك قال : اهتمامي بما فيه المسلمون ، قال : فقال : فإن الله سينجيك بشفقتك على المسلمين وسل ، من ذا الذي سأل الله فلم يعطه ؟ ودعا الله فلم يجبه ؟ وتوكل عليه فلم يكفه ؟ ووثق به فلم ينجه ؟ قال : فطفقت أقول : اللهم سلمني وسلم مني ، قال : فتجلت ولم أصب منها بشئ . ( 10 ) حدثنا قبيصة بن عقبة عن مالك بن مغول عن ابن أبجر عن سلمة بن كهيل قال : لقيني أبو جحيفة فقال لي : يا سلمة ! ما بقي شئ مما كنت أعرف إلا هذه الصلاة ، وما من نفس تسرني أن تفديني من الموت ولا نفس ذباب ، قال : ثم بكى . ( 11 ) حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن زكريا عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة قال : جالسوا الكبراء وخالطوا الحكماء وسائلوا العلماء . ( 12 ) حدثنا محمد بن أبي عدي عن شعبة عن يزيد بن أبي زياد قال : مروا بجنازة أبي عبد الرحمن على أبي جحيفة فقال : استراح واستريح منه .
هامش
( 34 / 7 ) القزح : التوابل والأبازير . ( 34 / 8 ) يريد بذلك قوله تعالى : * ( أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ) * سورة الأحقاف الآية ( 20 ) .