( 6 ) حدثنا معاذ عن بن عون عن محمد قال : كتب أبو موسى إلى عامر من
عبد الله بن قيس إلى عامر بن عبد الله يدعى عامر بن عبد قيس ( أما بعد فإني
عهدتك على أمر وبلغني أنك تغيرت ، فإن كنت على ما عهدت فاتق الله ودم ، وإن كنت
نغير ت فاتق الله وعد ) .
( 7 ) حدثنا علي بن مسهر عن عاصم عن أبي كبشة عن أبي موسى قال : الجليس
الصالح خير من الوحدة والوحدة خير من جليس السوء ، ألا إن مثل جليس الخير كمثل
العطر إلا يحذك يعبق بك من ريحه ، ألا وإن مثل جليس السوء كمثل الكير إلا يحرقك
يعبق بك من ريحه ، ألا وإنما سمي القلب من تقلبه ، ألا وإن مثل القلب مثل ريشة متعلقة
بشجرة في فضاء من الأرض فالريح تقلبها ظهرا وبطنا .
( 8 ) حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس قال : كنا
مع أبي موسى في مسير له فسمع الناس يتكلمون فسمع فصاحة وبلاغة ، قال : فقال :
يا أنس ! هلم فلنذكر الله ساعة ، فإن هؤلاء يكاد أحدهم أن يغري الأديم بلسانه ، ثم قال :
يا أنس ! ما ثبط الناس عن الآخرة ؟ ما ثبطهم عنها ؟ قال : قلت : الدنيا والشهوات ، قال :
لا ، ولكن غيبت الآخرة وعجلت الدنيا ولو عاينوا ما عدلوا بينهما ولا ميلوا .
( 9 ) حدثنا غندر عن شعبة عن زياد بن مخراق عن أبي أياس عن أبي كنانة عن أبي
موسى الأشعري أنه قال : إن هذا القرآن كائن لكم أجرا وكائن لكم ذكرا وكائن عليكم
وزرا ، فاتبعوا القرآن ولا يتبعكم ، فإنه من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة ، ومن
يتبعه القرآن يزخ في قفاه فيقذفه في جهنم .
( 10 ) حدثنا الفضل بن دكين عن سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن
عن أبي موسى قال : إذا أصبح إبليس بعث جنوده فيقول : لم أزل به حتى شرب ، قال :
أنت ، قال : لم أزل به حتى زنى ، قال : أنت ، قال : لم أزل به حتى قتل ، قال : أنت .
( 11 ) حدثنا عفان قال حدثنا وهيب قال حدثنا داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه قال : جمع أبو موسى القراء فقال : لا يدخلن عليكم إلا من جمع
القرآن ، قال : فدخلنا زهاء ثلاثمائة رجل فوعظنا وقال : أنتم قراء هذا البلد وأنتم ، فلا
يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب أهل الكتاب .
هامش
( 33 / 7 ) يحذك : يعطك أو ينيلك بعضه .
( 33 / 9 ) وهو وزر لمن تركه فلم يقرأه ولم يعمل بما جاء به .