تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( 6 ) حدثنا معاذ عن بن عون عن محمد قال : كتب أبو موسى إلى عامر من عبد الله بن قيس إلى عامر بن عبد الله يدعى عامر بن عبد قيس ( أما بعد فإني عهدتك على أمر وبلغني أنك تغيرت ، فإن كنت على ما عهدت فاتق الله ودم ، وإن كنت نغير ت فاتق الله وعد ) . ( 7 ) حدثنا علي بن مسهر عن عاصم عن أبي كبشة عن أبي موسى قال : الجليس الصالح خير من الوحدة والوحدة خير من جليس السوء ، ألا إن مثل جليس الخير كمثل العطر إلا يحذك يعبق بك من ريحه ، ألا وإن مثل جليس السوء كمثل الكير إلا يحرقك يعبق بك من ريحه ، ألا وإنما سمي القلب من تقلبه ، ألا وإن مثل القلب مثل ريشة متعلقة بشجرة في فضاء من الأرض فالريح تقلبها ظهرا وبطنا . ( 8 ) حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير له فسمع الناس يتكلمون فسمع فصاحة وبلاغة ، قال : فقال : يا أنس ! هلم فلنذكر الله ساعة ، فإن هؤلاء يكاد أحدهم أن يغري الأديم بلسانه ، ثم قال : يا أنس ! ما ثبط الناس عن الآخرة ؟ ما ثبطهم عنها ؟ قال : قلت : الدنيا والشهوات ، قال : لا ، ولكن غيبت الآخرة وعجلت الدنيا ولو عاينوا ما عدلوا بينهما ولا ميلوا . ( 9 ) حدثنا غندر عن شعبة عن زياد بن مخراق عن أبي أياس عن أبي كنانة عن أبي موسى الأشعري أنه قال : إن هذا القرآن كائن لكم أجرا وكائن لكم ذكرا وكائن عليكم وزرا ، فاتبعوا القرآن ولا يتبعكم ، فإنه من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة ، ومن يتبعه القرآن يزخ في قفاه فيقذفه في جهنم . ( 10 ) حدثنا الفضل بن دكين عن سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن أبي موسى قال : إذا أصبح إبليس بعث جنوده فيقول : لم أزل به حتى شرب ، قال : أنت ، قال : لم أزل به حتى زنى ، قال : أنت ، قال : لم أزل به حتى قتل ، قال : أنت . ( 11 ) حدثنا عفان قال حدثنا وهيب قال حدثنا داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه قال : جمع أبو موسى القراء فقال : لا يدخلن عليكم إلا من جمع القرآن ، قال : فدخلنا زهاء ثلاثمائة رجل فوعظنا وقال : أنتم قراء هذا البلد وأنتم ، فلا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب أهل الكتاب .
هامش
( 33 / 7 ) يحذك : يعطك أو ينيلك بعضه . ( 33 / 9 ) وهو وزر لمن تركه فلم يقرأه ولم يعمل بما جاء به .
المصنف — صفحة 204 | ابن أبي شيبة الكوفي / سعيد اللحام