( 16 ) معاذ بن معاذ عن التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال : لو بات الرجلان
أحدهما يعطي القيان البيض ، وبات الآخر يقرأ القرآن ويذكر الله لرأيت أن ذاكر الله
أفضل .
( 17 ) وكيع عن سفيان عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن زيد بن
صوحان عن سلمان أنه كان إذا تعار من الليل قال : سبحان رب النبيين وإله المرسلين .
( 18 ) وكيع عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال : كان سلمان إذا
أصاب شاة من المغنم ذبحها ، فقدد لحمها ، وجعل جلدها سقاء ، وجعل صوفها حبلا ، فإن
رأى رجلا قد احتاج إلى حبل لفرسه أعطاه ، وإن رأى رجل احتاج إلى سقاء أعطاه .
( 19 ) وكيع عن مسعر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال : صحب سلمان رجل
من بني عبس فأتى دجلة فقال له سلمان : إشرب : فشرب ، ثم قال له : إشرب ، فشرب ، ثم
قال له : إشرب ، فشرب ، ثم قال له : يا أخا بني عبس ! أترى شربتك هذه نقصت من ماء
دجلة شيئا ؟ كذلك العلم لا ينفد ، فابتغ من العلم ما ينفعك ، ثم مر [ بنهردن ] فإذا أطعمه
وكدوس تذرى : فقال : يا أخا بني عبس ! إن الذي فتح هذا لكم وخولكموه ورزقكموه
كان يملك خزائنه ومحمد ( ص ) حي ، وكانوا يمسون ويصبحون وما فيهم قفيز حنطة ، ثم
ذكر جلولاء وما فتح الله على المسلمين فيها ، فقال : أخا بني عبس ! إن الله أعطاكم هذا
وخولكموه قد كان يقدر عليه ومحمد حي .
( 20 ) وكيع عن سفيان عن حبيب عن نافع بن جبير بن مطعم أن حذيفة وسلمان
قالا لامرأة أعجمية : أهاهنا مكان طاهر نصلي فيه ، فقالت ، طهر قلبك وصل حيث
شئت ، فقال أحدهما لصاحبه : فقهت .
( 21 ) أبو أسامة عن عون عن أبي عثمان قال : قال لي سلمان الفارسي : إن السوق
مبيض الشيطان ومفرخه ، فإن استطعت أن لا تكون أول من يدخلها ولا آخر من يخرج
منها فافعل .
هامش
( 17 / 17 ) تعار من الليل : استقيظ ليلا وترك فراشه .
( 17 / 19 ) [ نهردن ] كذا في الأصل ، وفي الحلية بيادر وهو الأرجح لان كدوس الطعام أي القمح تجمع على
البيادر ، ولعل نهردن اسم موضع فيه بيادر أو كلمة فارسية بنفس المعنى .
القفيز حوالي 835 و 27 كلغ أي أقل من 28 كلغ بقليل .
( 17 / 21 ) إذ يكثر الحلف الكاذب في السوق طلبا للربح أو لنفاذ السلعة .