تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( 8 ) غندر عن شعبة عن سماك عن النعمان بن حميد قال : دخلت مع خالي عباد على سلمان ، فلما رآه صافحه سلمان ، وإذا هو مقصص ، وإذا هو يسف الخوص ، فقال : إنه اشترى لي بدرهم فأسفه وأبيعه بثلاثة ، فأتصدق بدرهم وأجعل درهما فيه ، وأنفق درهما ، ولو أن عمر نهاني ما انتهيت . ( 9 ) أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن جرير قال : نزلنا الصفاح فإذا نحن برجل نائم في ظل شجرة قد كادت الشمس تبلغه ، قال : فقلت للغلام : انطلق بهذا النطع فأظله ، فلما استيقظ إذا هو سلمان ، قال : فأتيته أسلم عليه قال : فقال : يا جرير ! تواضع لله ، فإن من تواضع لله رفعه الله يوم القيامة ، يا جرير ! هل تدري ما الظلمات يوم القيامة ؟ قال : قلت : لا أدري ، قال : ( ظلم الناس بينهم في الدنيا ) ثم أخذ عودا لا أكاد أراه بين إصبعيه فقال : يا جرير ! لو طلبت في الجنة مثل هذا العود لم تجده ، قال : قلت : يا أبا عبد الله ؟ أين النخل والشجر ؟ فقال : أصوله اللؤلؤ والذهب وأعلاه الثمر . ( 10 ) محمد بن فضيل عن عاصم عن أبي عثمان عن سلمان قال : إذا كان العبد يذكر الله في السراء ويحمده في الرخاء فأصابه ضر فدعا الله قالت الملائكة : صوت معروف من امرئ ضعيف فيشفعون له ، وإن كان العبد لا يذكر الله في السراء ولا يحمده في الرخاء فأصابه ضر فدعا الله قالت الملائكة ، صوت منكر فلم يشفعوا له . ( 11 ) أبو الأحوص وأبو معاوية عن الأعمش عن صالح بن خباب عن حصين بن عقبة قال : قال سلمان : علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه . ( 12 ) أبو خالد الأحمر عن محمد بن إسحاق قال : حدثني عمي موسى بن يسار أن سلمان كتب إلى أبي الدرداء أن في ظل العرش إماما مقسطا ، وذا مال تصدق أخفى يمينه عن شماله ، ورجلا دعته امرأة ذات حسب ومنصب إلى نفسها فقال : أخاف الله رب العالمين ، ورجلا نشأ فكانت صحبته وشبابه وقوته فيما يحب الله ويرضاه من العمل ، ورجلا كان قلبه معلقا في المساجد من حبها ، ورجلا ذكر الله ففاضت عيناه من الدمع من خشية
هامش
( 17 / 8 ) مقصص : مقص : أي مهزول نحيل ، وقص الشئ قصا برو وثبت وقص : قطع بالمقص أطراف الثوب وكل هذه المعاني محتملة . يسف الخوص : ينسجه بأصابعه بعد أن يقطعه إلى عيدان دقيقة . اجعل درهما فيه : أي اشتري من جديد بدرهم خوصا لأعمل فيه . ( 17 / 12 ) - هذه أحاديث مجتمعة معا والأصل فيها الرفع لان مثلها لا يقال عن رأي .