( 18 ) كلام أبي ذر رضي الله عنه
( 1 ) أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن أبي ذر قال :
والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا ، ولو تعلمون ما أعلم ما انبسطتم إلى
نساؤكم ، ولا تقاررتم على فرشكم ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون وتبكون ، والله لو أن الله
خلقني يوم خلقني شجرة تمضد وتؤكل ثمرتي .
( 2 ) أبو أسامة عن سفيان عن أبي المحجل عن ابن عمران بن حطان عن أبيه قال :
قال أبو ذر : الصاحب الصالح خير من الوحدة ، والوحدة خير من صاحب السوء ، ومملي
الخير خير من الساكت ، والساكت خير من مملي الشر ، والأمانة خير من الخاتم ، والخاتم خير من
ظن السوء .
( 3 ) أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال : ذو
الدرهمين يوم القيامة أشد حسابا من ذي الدرهم .
( 4 ) أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال : قيل له :
ألا تتخذ أرضا كما اتخذ طلحة والزبير ، قال : فقال : وما أصنع بأن أكون أميرا ، وإنما
يكفيني كل يوم شربة من ماء أو نبيذ أو لبن وفي الجمعة قفيز من قمح .
( 5 ) محمد بن بشر العبدي عن عمرو بن ميمون عن أبيه عن رجل من بني سليم يقال
له عبد الله بن سيدان قال : صحبت أبا ذر فقال لي : ألا أخبرك بيوم حاجتي ، إن يوم
حاجتي يوم أوضع في حفرتي ، فذلك يوم حاجتي .
( 6 ) أبو معاوية عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن خراش قال : رأيت أبا ذر
بالربذة وعنده امرأة له سحماء أو شحباء ، قال : وهو في مظلة سوداء ، قال فقيل له : يا أبا
ذر ! لو اتخذت امرأة هي أرفع من هذه ، قال : فقال : إني والله لان أتخذ امرأة تضعني
أحب إلى من أن أتخذ امرأة ترفعني ، قالوا : يا أبا ذر ! إنك امرء ما تكاد يبقى لك ولد ،
قال : فقال : وإنا نحمد الله الذي يأخذهم منا في دار الفناء ويدخر لما في دار البقاء ، قال :
وكان يجلس على قطعة المسح والجوالق ، قال : فقالوا : يا أبا ذر لو اتخذت بساطا هو ألين
هامش
( 18 / 3 ) لان حساب كل امرئ على قدر ما أوتي من الدنيا ومالها .
( 18 / 6 ) سحماء : شديد السمرة تكاد تصير سوداء وشحباء شديدة الشحوب .
الجوالق : الأكياس الفارغة .