( 8 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا حميد وعبد الرحمن عن جرير بن حازم عن عيسى بن
عاصم قال : خرج قوم في سفر ، فمروا برجل فنزلوا به ، فطلق امرأته ثلاثا ، فمضى القوم
في سفرهم ، ثم عادوا فوجدوه معها ، فقدموه إلى شريح فقالوا : إن هذا طلق امرأته ثلاثا
ووجدناه معها ، فأنكر ، فقال : تشهدون أنه زان ، فأعادوا عليه ، ففرق بينهما ، ولم يحدهما ،
وأجاز شهادتهم .
( 70 ) في الرجل يقول للرجل : زعم فلان أنك زان
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن أشعث عن الحسن في
الرجل يقول للرجل : أخبرني فلان أنك زنيت ، قال : ليس عليه حد لأنه أضافه إلى غيره .
( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا هشام عن بعض أصحابه عن الشعبي أن رجلا قال
لرجل : زعم فلان أنك زان ، قال : إن جاء بالبينة وإلا ضرب الحد .
( 71 ) في درء الحدود بالشبهات
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا هشيم عن منصور عن الحارث عن إبراهيم قال : قال
عمر بن الخطاب : لئن أعطل الحدود بالشبهات أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات .
( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد السلام عن إسحاق بن أبي فروة عن عمرو بن
شعيب عن أبيه أن معاذا وعبد الله بن مسعود وعقبة بن عامر قالوا : إذا اشتبه عليك الحد
فادرأه .
( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق
ابن شهاب أن امرأة زنت فقال عمر : أراها كانت تصلي من الليل فخشعت فركعت
فسجدت ، فأتاها غاو من الغواة فتحتمها ، فأرسل عمر إليها فقالت كما قال عمر ، فخلى
سبيلها .
هامش
( 70 / 2 ) البينة التي تثبت الزنا أو تثبت نسبة القول إلى قائله .
( 71 / 1 ) لان الانسان في الاسلام برئ حتى تثبت إدانته وما دام في الامر شبهة فلا إثبات .
( 71 / 2 ) لأنك إن تركت إقامة حد ، فهذا خير من ظلم انسان دون إثبات كاف لإقامة الحد عليه ولقول
الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ادرأوا الحدود بالشبهات ) .
( 71 / 3 ) تحتمها : جاءها من خلفها فواقعها دون أن يمكنها من الافلات .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عمر رضي الله عنه أنه كان في بني إسرائيل رجال يكلمون دون أن
يكونوا أنبياء ، فإن كان في المسلمين منهم فعمر .