( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو الأحوص عن كليب بن وائل قال : قلت لابن
عمر : أتاني دهقان عظيم الخراج فقال : تقبلني من العامل لا أتقبله لأعطي عنه شيئا إلا
ليؤمنه عامله ويضطرب في حوائجه ، فلم ألبث إلا قليلا حتى أتاني بصحيفتي ، فقلت :
جزاك الله خيرا ، وحملني على دابة وآتاني درهما ، وكساني ، فقلت : أرأيت لو لم تتقبله كان
يعطيك ؟ قلت : لا ، قال : لا يصح لك .
( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن قال : أتى
دهقان من دهاقين سواد الكوفة عبد الله بن جعفر يستعين به في شئ على علي ، فكلم له عليا
فقضي له حاجته ، قال : فبعث إليه الدهقان بأربعين ألفا وبشئ معها لا أدري ما هو ؟
فلما وضعت بين يدي عبد الله بن جعفر قال : ما هذا ؟ قيل له : بعث بها الدهقان الذي
كلمت له في حاجته أمير المؤمنين ، قال : ردوها عليه ، فإنا أهل بيت لا نبيع المعروف .
( 106 ) في الرجل يكتب الكتاب على النفر
( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن إسرائيل عن طارق بن عبد
الرحمن عن شريح قال : شهدته وجاءه رجل فقال : إني اكتتبت على هذا وعلى رجلين معه :
أيهم شئت أخذت بحقي ، فقال الرجل : إن صاحبي في السوق ، فقال : خذ أيهم شئت .
( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن بكير عن ابن جريج قال : قلت لعطاء :
اكتتبت على رجلين أن حيكما على ميتكما ومليكما على معدمكما ، قال : يجوز ، وقاله عمرو
ابن دينار وسليمان بن موسى .
( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن فضيل عن عيينة عن إبراهيم أنه سئل عن
النفر يكتب عليهم الصك : أيهم شاء أخذ بجميع حقه ، قال : هو على شرطه ، أيهم شاء أخذ
بجميع حقه ، وكان إبراهيم يستحب أن يأخذ من كل انسان منهم بحصته وهو أعدل .
( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن زهير عن جابر عن الحكم
في الرجل يكون له الحق على القوم ، يقول : أيهم شئت أخذت بجميع حقي ، قال : هذا
بمنزلة الكفيل .
هامش
( 105 / 3 ) دهقان : فارسي معرب وهو الاقطاعي يملك الأرض الواسعة ويعمل الكثير من الفلاحين في أرضه .
( 106 / 1 ) أي أن النفر مهما كان عددهم يكتبون بالدين متكافلين متضامنين يحل الواحد مكان رفاقه جميعا