- إدارة أمور الأمة في مختلف مجالاتها الحيوية : السياسية والاقتصادية
والعسكرية والقضائية وغيرها مما تجمعها إدارة الحكومة .
- تفسير الكتاب العزيز وتوضيح مقاصده وبيان أهدافه وكشف أسراره .
- الإجابة عن الأسئلة الشرعية التي لها مساس بعمل المسلم في حياته من
حيث الحلال والحرام .
- الرد على الشبهات والتشكيكات التي يلقيها أعداء الإسلام ويوجهونها
ضده من يهود ومسيحيين وغيرهم ، فكان يرد عليها تارة بلسان الوحي المقدس
وأخرى بلسان الحديث .
- صيانة الدين الإسلامي عن أي فكرة تحريفية ، وعن أي دس في
التعاليم . فلم يكن لأي دساس مقدرة على تحريف الدين أصولا وفروعا
- يدفع بأمته في طريق الكمال والتقدم الروحي .
ولا شك أن النبي كان يقوم بهذه المسؤوليات ، وكان فقدانه وغيابه عن
الساحة يلازم حدوث فراغ هائل في حياة الأمة لا يسد إلا بإنسان يتمتع بتلك
الكفاءات عدا النبوة وتلقي الوحي . . والفراغ الأول وإن كان يملأ باختيار الإمام
من جانب الأمة ، لكن الفراغ الباقي لا يسد إلا بإنسان مثالي تربى في وضع
خاص من العناية الإلهية .
ولما كانت هذه الأمور النفسية والمؤهلات المعنوية التي يتمكن بها
الإنسان المثالي من ملء الفراغ لا يمكن الوقوف عليها ومعرفتها إلا بتعريف من
الله تعالى وتعيين منه ، فلأجل ذلك صار الأصل عند الشيعة في مسألة الإمامة هو
التنصيب والتعيين من جانبه سبحانه ( 1 ) .
* تعيين الإمام :
لما كانت الشيعة تتبنى عقيدة خاصة في الإمام ، فمن ثم فإن مسألة اختياره
تعتمد على النص في المقام الأول ، ثم على العقل بعد ذلك .
هامش
( 1 ) مفاهيم القرآن ، ج 5 ط . بيروت .