وعند الشيعة الحديث الذي يخالف القرآن والعقل يضرب به عرض الحائط
حتى لو قيل على لسان إمام معصوم . إذ لا يقول الإمام ما يخالف القرآن
والعقل . وهي قاعدة تنطبق على الرسول صلى الله عليه وآله أيضا .
ولرواية الحديث عند الشيعة طرق تختلف عن طرق السنة ، وقد أدى هذا
الخلاف في طرق الرواية إلى وجود الكثير من الأحاديث عند الشيعة لا وجود لها
عند السنة ، وهذا لا ينفي وجود نسبة من الأحاديث المشتركة المروية في كتب
الجانبين ( 1 ) .
* رواية الصحابي :
لا تأخذ الشيعة برواية أي صحابي ، لأن لها رؤيتها في الصحبة تختلف عن
رؤية السنة ، فليس كل صحابي عند السنة هو صحابي عند الشيعة ، بالإضافة إلى
أن فكرة عدالة جميع الصحابة في فكرة مرفوضة وغير معترف بها ( 2 ) .
يقول الشيخ العاملي : ما ورد من طرقنا وطرق العامة من الذم العام فهو
مخصوص بأصحاب الأحداث المبدلين والمبتدعين قطعا . وإن كانوا هم الأكثر
وأهل الصلاح هم الأقل من كل طائفة وفي كل زمان . . ( 3 ) .
من هنا فإن الشيعة لا تأخذ بروايات صحابة معترف بهم من قبل السنة مثل
معاوية وابن عمر وأبي هريرة وابن العاص والمغيرة بن شعبة وأبي بكر وعمر
هامش
( 1 ) شرعت دار التقريب بين المذاهب في مصر في جميع الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة ، لكن
هذا المشروع لم يتم .
( 2 ) أنظر فصل الرجال من هذا الكتاب . .
( 3 ) رسالة في معرفة الصحابة . ط . طهران .