والمغيرة بن شعبة وغيرهم - فإن هذا قد دفع بالشيعة إلى اتخاذ موقف عدائي
منهم . .
كذلك دعم موقف الشيعة هذا من رواة التابعين دور الحكام ، والذي كان
واضحا في تلك الفترة في استثمار علاقة كثير من التابعين بالصحابة في اختلاف
الروايات على لسان الرسول صلى الله عليه وآله .
من هنا كان الرواة الذين اعتمدهم الشيعة من الموالين لآل البيت غير
المعروفين عند أهل السنة ، نظرا لكونهم يعيشون في عزلة عن الأوساط العلمية
المشروعة والمعلنة . بينما كان الرواة الذين اعتمدهم أهل السنة غير مقبولين عند
الشيعة لمباركتهم العصر الأموي والعباسي ومخاصمتهم لآل البيت .
لأجل ذلك اختلفت طرق الفريقين في تناول الأحاديث وروايتها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إن الأصول التي وضعها علماء الحديث والدراية من الشيعة للحديث وأصنافه لا تختلف اختلافا
جوهريا عن الأصول وضعها الباحثون في علم الحديث من أهل السنة ، إذا استثنينا بعض
التفريعات والاصطلاحات . . انظر الموضوعات في الآثار والأخبار . هاشم معروف الحسيني ، ط .
بيروت .