رواها السنة والشيعة ، منها " سلمان منا أهل البيت " وقد نظم هذا الحديث
أبو فراس الهمداني بقوله :
كانت مودة سلمان لهم رحما * ولم تكن بين نوح وابنه رحم
وهو الذي أشار على النبي بحفر الخندق في وقعة الأحزاب ، وكان أميرا على
زهاء ثلاثين ألفا من المسلمين في المدائن ، وكان يخطب الناس في عباءة يفترش
بعضها ويجعل البعض الآخر غطاء ، وكان لا يأكل إلا من عمل يده ، وإذا
خرج عطاؤه ، وهو خمسة آلاف ، فرقة بكامله ، وقال حين توفي الرسول :
أيها الناس قدموا من هو أقرب إلى رسول الله ، وأعلم بكتاب الله ، وسنة نبيه ،
ومن قدمه النبي في حياته ، وأوصاكم به عند وفاته . ألا إن لكم منايا تتبعها بلايا ،
وإن عند علي بن أبي طالب علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب " . توفي سلمان
بالمدائن سنة 36 ه . وكتبت له ترجمة مطولة في كتاب " مع علماء النجف " .
أبو ذر
أبو ذر الصحابي الجليل الذي قال فيه النبي : " ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت
الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، يعيش وحده ، ويموت وحده ، ويبعث
وحده ، ويدخل الجنة وحده " وكان رابع المسلمين أو خامسهم ، وقد نفي وشرد
ونكل به ، لإيمانه وإخلاصه ، وقال حين بويع أبو بكر : " يا معشر قريش :
تركتم قرابة رسول الله ، والله ليرتد جماعة من العرب ، ولتشكن في هذا الدين ،
ولو جعلتم الأمر في أهل بيت نبيكم ما اختلف عليكم سيفان ، والله لقد صارت
لمن غلب ، ولتطمحن إليها عين من ليس من أهلها ، وليسفكن في طلبها دماء
كثيرة . إن عليا هو الصديق الأكبر ، وهو الفاروق بعد رسول الله يفرق بين الحق
والباطل ، وهو يعسوب الدين ، والمال يعسوب الظلمة " . مات أبو ذر طريدا
منفيا سنة 32 ه . وتكلمت عنه مطولا في كتاب " مع علماء النجف " .
عمار بن ياسر :
من السابقين الأولين ، هاجر الهجرتين : إلى الحبشة والمدينة ، وصلى القبلتين ،
وشهد بدرا وأحدا ، وبيعة الرضوان ، وجميع المشاهد مع رسول الله ، وأسلم
الشيعة في الميزان — صفحة 99
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٩