وقال السنة : إن أفعال الله لا تعلل بالأغراض والمقاصد ، أي إنه تعالى
لا يفعل شيئا لغاية خاصة ، لأنه لا يجب عليه شئ ، ولا يقبح منه شئ .
وقال الإمامية : إن جميع أفعاله معللة بمصالح تعود على الناس ، أو تتعلق
بنظام الكون " سبحانك ما خلقت هذا باطلا " .
وقال السنة : كلام الله قديم وغير مخلوق .
وقال الإمامية : بل هو حادث ومخلوق .
وقال الإمامية : إن أمر الله بالشئ يدل على إرادته له ، وإن نهيه عنه يدل
على كراهيته للمنهي عنه ، ومحال أن يأمر بما يكره ، وينهى عما يحب .
وقال السنة : إن الله يأمر بما لا يريد ، بل ربما أمر بما يكره ، وإنه ينهى عما
لا يكره ، وربما نهى عما يحب .
وقال السنة : الخير ولشر من الله ، وإنه هو الذي فعل ويفعل الظلم والشرك ،
وجميع القبائح ، لأنه خالق كل شئ .
وقال الإمامية ، الخير من الله ، بمعنى أنه أراده وأمر به ، ومن العبد أيضا ،
لأنه صدر منه باختياره ومشيئته ، أما الشر فمن العبد فقط ، لأنه فاعله ، وليس
من الله ، لأنه نهى عنه ، والقبائح يستحيل فعلها على الله عز وجل .
وقال السنة : يجور أن يكلف الله الناس بما لا يطيقون ، لأنه لا يجب عليه
شئ ولا يقبح منه شئ .
وقال الإمامية : التكليف بغير المقدور ممتنع عقلا وشرعا .
وقال الإمامية : الإنسان مخير لا مسير .
وقال السنة : إنه مسير لا مخير .
وقال السنة : إن العقل لا يدرك حسنا ولا قبحا ، وإنما الحسن ما أمر به
الشرع ، والقبيح ما نهى عنه ، ولو أمر بما نهى لصار حسنا ، بعد أن كان
قبيحا . أو نهى عما أمر به لصار قبيحا بعد أن كان حسنا ولذا يقولون :
هذا حسن ، لأن الله أمر به ، وهذا قبيح ، لأنه نهى عنه .
وقال الإمامية : إن العقل يدرك الحسن والقبح مستقلا عن الشرع ، ويقولون :
أمر الله بهذا ، لأنه حسن ، ونهى عنه ، لأنه قبيح .
وقال الشيعة : إن جميع المسببات ترتبط بأسبابها ، فالماء هو الذي يروي
الشيعة في الميزان — صفحة 77
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٧