والطعام هو الذي يشبع ، والنار هي التي تحرق .
وقال السنة : لا سبب إلا الله فهو الذي يحدث الري عند الشرب وهو الذي
يحدث الشبع عند الأكل ، والاحراق عند النار ، وقال بعضهم : بتكفير من
اعتقد أن الله أودع قوة الري في الماء ، والاحراق في النار ، وما إلى ذاك .
بعثة الأنبياء وعصمتهم :
قال السنة : لا يجب على الله أن يبعث أنبياء يبينون للناس موارد الخير والشر ،
ويجوز أن يتركهم بلا هاد ولا مرشد ، لأنه لا يجب عليه شئ ، ولا يقبح منه
شئ .
وقال الإمامية : بل تجب بعثة الأنبياء ، لأنهم يقربون الناس إلى الطاعة ،
ويبتعدون بهم عن المعصية .
وقال السنة تجوز الذنوب على الأنبياء الكبائر منها والصغائر قبل أن
يصبحوا أنبياء ، أما بعد النبوة فلا يجوز عليهم الكفر ولا تعمد الكذب ، وتجوز
عليهم الصغائر عمدا وسهوا ، والكبائر سهوا لا عمدا .
وقال الإمامية : الأنبياء معصومون من الذنوب كبيرها وصغيرها ، قبل
النبوة وبعدها ، ولا يصدر عنهم ما يشين لا عمدا ولا سهوا ، وإنهم منزهون
عن دناءة الآباء ، وعهر الأمهات .
الإمامة :
قال السنة : إن الإمام يتعين بالانتخاب ، ويكفي أن يبايعه شخص واحد ،
حتى تتم له البيعة ، والعصمة ليست بشرط عندهم في الإمام . وأوجب المالكية
والشافعية والحنابلة الصبر على جور الحاكم وظلمه ، ومنعوا من الخروج عليه .
وقال الإمامية : يتعين الإمام بنص النبي ، أو بنص إمام معصوم ، وإن
النبي قد نص بالخلافة على علي بعده بلا فاصل وأوجبوا له العصمة ، كما أوجبوا
الخروج على الحاكم الجائر بقيادة الإمام المعصوم ، أو بفتوى المجتهد العادل .
وقال السنة : يجوز أن يتقدم المفضول على الفاضل ، وغير الأعلم والأكمل
على الأعلم والأكمل .
الشيعة في الميزان — صفحة 78
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٧٨