المفروض أن سبب التشيع في إيران يرجع إلى عنصر عربي ، والتسنن إلى عنصر
فارسي صرف . ولكن خصوم الشيعة موهوا وضللوا ، وعكسوا الآية ، لا لشئ
إلا للكيد والتنكيل ، كما قال الدكتور طه حسين . وهكذا فعلوا في مسألة الجفر
وعلم الغيب .
وقال الشيخ محمد حسين المظفر في " تاريخ الشيعة " ص 8 المطبعة الزهراء
بالنجف :
" كان للإمام ثلاث حروب : الجمل ، وصفين والنهروان . وكان جيشه كله
عربا أقحاحا بين عدنانية وقحطانية . أكانت قريش من الفرس أم الأوس
والخزرج ، أم مذحج ، أم همدان ، أم طي ، أم كندة ، أم تميم ، أم مضر ،
أم أشباهها من القبائل ؟ وهل كان زعماء جيشه غير رؤساء هذه القبائل ؟ أكان
عمار فارسيا ، أم هاشم المرقال ، أم مالك الأشتر ، أم صعصعة بن صوحان ،
أم أخوه زيد ، أم قيس بن سعد ، أم ابن عباس ، أم محمد بن أبي بكر ، أم
حجر بن عدي ، أم عدي بن حاتم ، وأمثال هؤلاء من القواد ؟ " .
أما أصحاب الحسن والحسين فكلهم عرب ، وجلهم من أصحاب أبيهما أمير
المؤمنين .
وقال المستشرق فلهوزن في كتاب " الخوارج والشيعة " ص 241 طبعة
سنة 1958 يرد على المستشرق دوزي الذي زعم أن التشيع كمذهب ديني إيراني
الأصل :
" أما أن آراء الشيعة كانت تلائم الإيرانيين فهذا أمر لا سبيل إلى الشك فيه ،
أما كون هذه الآراء قد انبعثت من الإيرانيين فليست تلك الملاءمة دليلا عليه ،
بل الروايات التاريخية تقول بعكس ذلك ، إذ تقول : إن التشيع الواضح الصريح
كان قائما أولا في الدوائر العربية ، ثم انتقل بعد ذلك منها إلى الموالي " . وقال
في ص 148 : " كان جميع سكان العراق في عهد معاوية خصوصا أهل الكوفة
شيعة ، ولم يقتصر هذا على الأفراد بل شمل القبائل ورؤساء القبائل .
وهذا يعزز ما قاله السيد الأمين في الأعيان من أن التشيع في إيران جاء من
أصل عربي لا من أصل فارسي " .
وقال المستشرق آدم متز في كتاب " الحضارة الإسلامية " ص 102 وما بعدها
الشيعة في الميزان — صفحة 66
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٦